قال يحيى بن معين:"لا أعرفه" (1) "، قال الإمام أحمد:"لا بأس به"، وقال أبو زرعة وأبو حاتم:"صالح الحديث شيخ"وقال العجلي:"ثقة"، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال ابن حجر:"صدوق"، مات سنة ثمان ومائتين ، (2) ."
(( دراسة الاختلاف ) )
الحديث يرويه هشام الدستوائي واختلف عنه من وجهين:
الأول: يرويه يزيد بن زريع ، عن هشام الدستوائي ، عن المغيرة بن حبيب ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه سهل بن حماد ، عن المغيرة بن حبيب ، عن مالك بن دينار ، عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، فراويه من أثبت الناس ، والمخالف له صدوق.
قال ابن حبان:"روى هذا الخبر أبو عتاب الدلال عن هشام عن المغيرة ، عن مالك بن دينار ، عن ثمامة ، عن أنس ، ووهم فيه ؛ لأن يزيد بن زريع أتقن من مائتين من مثل أبي عتاب وذويه" (3) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسناد أبي يعلى رحمه الله حديث قال: حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن المغيرة: ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار ،عن أنس قال رسول الله:"أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي … الحديث."
محمد بن المنهال التميمي المجاشعي أبو جعفر الضرير البصري [خ م د س ] .
(1) قال المزي:"يعني لا أخبر أمره"، تهذيب الكمال 12/180 ، وقال الذهبي:"عنى أنه ما يخبر حاله"ميزان الاعتدال 3/332.
(2) ينظر: تاريخ يحيى بن معين رواية الدارمي ص 126 س 391 ، الجرح والتعديل 4/496 ت 845 ، معرفة الثقات 1/439 ت 691 ، الثقات 8/290 ، تهذيب الكمال 12/179 ت 2608 ، تقريب التهذيب ص 418 ت 2669.
(3) الإحسان 1/294.