يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن مسعر بن كدام من ثلاثة أوجه:-
الأول:يرويه عبد العزيز بن أبان ، عن مسعر بن كدام عن حبيب بن أبي ثابت ،عن عبد الله بن باباه ،عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يزيد بن هارون ، ووكيع بن الجراح ، ومحمد بن بشر العبدي ، عبد الله بن محمد بن المغيرة ، أبو نعيم: الفضل بن دكين ، عبيد الله بن موسى ، وخالد بن عبد الرحمن ، وسليمان التيمي ، وعلي بن قادم ، ومصعب بن المقدام ، وسفيان بن عيينة جميعهم عن مسعر بن كدام ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: يرويه الحسن بن قتيبة ، عن مسعر بن كدام ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
1-أن هذا الوجه من رواية الأرجح صفة وعددًا ، فقد رواه بهذا الوجه اثنا عشر راويًا ، وخالفهم في الوجهين الأول والثالث ، راويان متروكان ، وقد أخطأ راوي الوجه الثالث فيه ودخل له حديث في حديث ، فحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - جاء بلفظ:"أن فتى من الأنصار قال يا رسول الله إني أريد الجهاد وليس لي مال أتجهز به فقال:"اذهب إلى فلان الأنصاري فإنه قد كان تجهز ومرض ، فقل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئك السلام ويقول لك: أدفع إلي ما تجهزت به ، فقال: له ذلك ، فقال: يا فلانة ادفعي إليه ما جهزتني به ، ولا تحبسي عنه شيئًا فإنك والله إن حبستي عنه شيئًا لا يبارك الله لك فيه"."
رواه الإمام أحمد في المسند 3/207 ، وأبو يعلى في مسنده 6/49 ح ( 3293 ) ، وحديث محمد بن جحادة إنما يروى عنه ، عن الحسن البصري مرسلًا ، قال:"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"