2-أن الوجه الأول وإن كان راويه ثقة ، إلا أن في الإسناد إليه القاسم بن محمد بن أبي شيبة ، قال عنه يحيى بن معين:"ضعيف"، وقال ابن عدي:"ضعيف"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال:"يخطىء ، ويخالف" (1) ، والحديث عن عائشة يروى من غير هذا الطريق ، وسيأتي تخريجه.
3-نكارة الوجهين الثالث والرابع إذ تفرد بهما حجاج بن أرطأة ، واضطرب في هذا الحديث ولم يضبطه ، فالراويان عنه ؛ المعتمر بن سليمان ، وعباد بن العوام ثقتان .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناده من الوجه المرجح بإسناد أحمد بن منيع:
قال رحمه الله: حدثنا هشيم ، عن منصور - بن زاذان - عن الحكم بن عتيبة ، عن يزيد بن شريك ، عن أبي ذر قال: من بنى لله مسجدًا …… الحديث.
هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي ، الواسطي.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 11 ) .
منصور بن زاذان .
ثقة ، سبقت ترجمته قريبًا.
الحكم بن عتيبة .
ثقة ، سبقت ترجمته قريبًا.
يزيد بن شريك.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 24 ) .
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ، موقوف ضعيف ، في إسناده هشيم بن بشير وقد وصف بالتدليس ولم يصرح بالسماع .
و يصبح الحديث بمجموع الطريقين - عن الأعمش (2) و الحكم بن عتيبة - حسنًا لغيره .
وما جاء في الحديث ليس للعقل فيه مدخل ولا يؤدي إليه اجتهاد ، فهو كالمرفوع حكمًا ،
فقد جاء الحديث من طرق أخرى مرفوعًا عن أكثر من ثلاثين صحابي (3) .
و أصح تلك الأحاديث ما جاء عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه:-
(1) ينظر: الثقات لابن حبان 9/18، ميزان الاعتدال 3/379 ت 6839 ، لسان الميزان 4/554 ت 6708 .
(2) سبق في الحديث الرابع والعشرون.
(3) قال ابن حجر: وقد جمعت طرقه في جزء كبير ، كتبت فيه عن نيف وثلاثين صحابيًا ، المطالب العالية 3/475 .