فقد تفرد به من طريق وكيع مرفوعًا سلم بن جنادة ، وهو ( ثقة ربما خالف ) (1) وخالف أصحاب وكيع حيث رووه موقوفًا ، قال الدارقطني في العلل 6/275 عن رواية سلم:"وخالفه أصحاب وكيع فرووه عن وكيع موقوفًا".
(( تراجم الرواة ) )
أولًا: ترجمة مدار الحديث.
سفيان بن سعيد الثوري.
ثقة سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .
ثانيًا: ترجمة راوي الوجه الأول.
مؤمل بن إسماعيل القرشي العدوي
صدوق ، سيء الحفظ ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 21 ) .
ثالثًا: تراجم رواة الوجه الثاني.
1-محمد بن يوسف الفريابي.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 2 ) .
2-يحيى بن سعيد القطان .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 8 ) .
3-موسى بن مسعود النهدي ، أبو حذيفة البصري.
صدوق سيئ الحفظ ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 11 ) .
وكيع بن الجراح.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 1 ) .
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الثوري من وجهين:
الأول: يرويه مؤمل بن إسماعيل ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: يرويه محمد بن يوسف الفريابي ، و يحيى بن سعيد القطان ، وموسى بن مسعود النهدي ، ووكيع بن الجراح أربعتهم عن سفيان الثوري ،عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن الوجه الثاني من رواية الأرجح صفة وعددًا ، وفيهم أقوى أصحاب سفيان وأعلمهم بحديثه - يحيى القطان ، ووكيع بن الجراح - ، والمخالف لهم راوٍ واحد لا يصل إلى مرتبة أحدهما فكيف بهما جميعًا
المتابعات لسفيان الثوري عن الأعمش تؤيد رجحان الوجه الثاني، كما سيأتي.
الاختلاف عن جرير بن عبد الحميد.
(1) تقريب التهذيب ص 396 ت 2477.