إخراج الإمامين مسلم ، وابن خزيمة للحديث بالوجه الثاني تؤيد رجحانه.
المتابعات للمدار ومن فوقه تؤيد رجحان الوجه الثاني.
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب بن حرب ، ثنا الحسن بن عطية البزار ، ثنا إسرائيل بن يونس ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ،عن حذيفة بن اليمان قال: قالت لي أمي متى عهدك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا"، فنالت مني ، فقلت لها:"دعيني فأني آتيه فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك"، قال:"فأتيته وهو يصلي المغرب فصلى حتى صلى العشاء ، ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت بعارض عرض له في الطريق فتأخرت ، ثم دنوت فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - نقيضي (1) من خلفه.
فقال: من هذا ؟.
قلت: حذيفة .
فقال: ما جاء بك يا حذيفة ؟ .
فأخبرته ، فقال: غفر الله لك ولأمك ، يا حذيفة أما رأيت العارض الذي عرض ؟.
قلت: بلى ، قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة فاستأذن الله في السلام علي وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وإن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة.
تفرد به ميسرة ، عن المنهال ، عن زر .
وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة ، عن عدي ابن ثابت ، عن زر .
ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم ، عن عاصم ،عن زر،عن حذيفة مختصرًا.
[حلية الأولياء 4/190]
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه ميسر ة بن حبيب واختلف عنه من وجهين:
الأول: يروى عنه ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ،عن حذيفة - رضي الله عنه - ،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) نقيضي: من النقيض وهو الصوت ، النهاية في غريب الحديث 5/106.