الرابع: رواه سليمان بن سليم الطويل ، عن عبد الملك ، عن الحسن العرني ، عن الأشعث بن طليق ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - .
وبما أن حال المدار لا تحتمل مثل هذا الاختلاف فهو آفته ، فلا يمكن ترجيح وجه على آخر ، فكلها مردودة.
(( الحكم على الحديث ) ).
ضعيف جدًا مداره على عبد الملك ابن الأصبهاني ، وهو متهم ، أما متابعة ابن أبي عون لمرُّة الهمداني ، فهي تالفة معلّة بعلتين:
الأولى: أنها من رواية محمد بن عمر الواقدي ، وهو متروك الحديث (1) .
الثانية: عبد الواحد ابن أبي عون من أتباع التابعين بينه وبين ابن مسعود راوٍ واحد أو أكثر ، فهو منقطع على كل حال .
فيبقى الحديث على حكمه الأول ، فهو يشبه حديث القصاص ، وفيه ألفاظ لا تخرج من فيّ أفصح من نطق بالضاد - صلى الله عليه وسلم - .
قال الذهبي تعقيبًا على الحاكم في إخراجه للحديث في المستدرك:"وهذا شأن الموضوع يكون كل رواته ثقات سوى واحدٍ ، فلو استحى الحاكم لما أورد مثل هذا" (2) .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا عبدالله بن جعفر ، قال ثنا يونس بن حبيب ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث قال: قيل لحذيفة في رجل: إن هذا يبلغ الأمراء فقال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل الجنة قتات (3) ".
مشهور من حديث شعبة عن منصور.
ورواه أبو قطن (4) : عمرو بن الهيثم ، عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن حذيفة قال:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يدخل قتات الجنة".
تفرد بحديث الحكم عمرو بن الهيثم.
(1) ينظر: تقريب التهذيب ص 882 ت 6215.
(2) المستدرك 3/60.
(3) قتات: هو النمام ، يقال: قتّ الحديث إذا زوره وهيأه وسواه ، النهاية في غريب الحديث 4/11.
(4) في المطبوع زيادة عن .