وقال أبو حاتم:"صدوق"، وقال العجلي:"كان ثقة في الحديث"، وقال الذهبي:"ثقة مكثر"، وقال ابن حجر:"صدوق ، ربما وهم".
أما تضعيف يحيى بن معين له فقد تعقبه فيه ورد عليه عصريه أحمد بن حنبل ، وقد وثقه ابن سعد ، والعجلي ، والذهبي ، والراجح في أمره أنه صدوق ، فقد روى أحاديث أنكرت عليه ، قال ابن عدي بعد أن ذكر له أحاديث وهم فيها:"فلم أر بحديثه بأسًا فيما ذكرت".
مات سنة إحدى وعشرين ومائتين (1) .
مالك بن مغول البجلي .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 8 ) .
(( دراسة الاختلاف ) )
تبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن محمد بن طلحة من وجهين:
الأول: يرويه سلام بن سليمان ، وسليمان بن حرب كلاهما عن محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه حجاج بن المنهال ، وعاصم بن علي الواسطي ، ومالك بن مغول ثلاثتهم عن محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - .
وبعد النظر في أحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن الوجه الثاني رواية الأرجح صفة وعددًا ؛ فقد رواه من هذا الوجه ثلاثة والمخالف لهم في الوجه الأول راوٍ واحد مجمع على تضعيفه ، أما متابعة سليمان بن حرب له فضعيفة ، ففي الإسناد إليه راويان لا يعرفان الراوي عن سليمان: يوسف بن يعقوب القاضي ، و عبد الملك بن الحسن ، شيخ أبي نعيم .
المتابعات لمحمد بن طلحة ، برواية الحديث عن زبيد موقوفًا.
الاختلاف عن سفيان الثوري .
الحديث يرويه الثوري واختلف عنه من وجهين:
(1) الطبقات الكبرى 7/316 ، الجرح والتعديل 6/348 ، الكامل 5/234 ، معرفة الثقات 2/9 ت 813 ، تهذيب الكمال 13/508 ت 3016 ، الكاشف 2/46 ت 2532 ، تقريب التهذيب ص 472 ت 3084.