بها، فخليت سبيله، قال: «ما هي» ، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ، وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة» ، قال: لا، قال: «ذاك شيطان» أخرجه البخاري في صحيحه معلقًا والنسائي في السنن الكبرى وابن خزيمة في صحيحه واستغربه.
حادي عشر: أحاديث الفتن وعلامات الساعة:
100)عن موسى بن عقبة قال: حدثني جدي أبو أمي أبو حبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام، فأذن له، فقام فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:"إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا"، أو قال:"اختلافا وفتنة"، فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ قال:"عليكم بالأمين وأصحابه"، وهو يشير إلى عثمان بذلك. أخرجه أحمد وحسنه ابن كثير والأرناؤوط والألباني.
101)عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشأم خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته"أخرجه مسلم.