••وأما السنة: ففيها أحاديث كثيرة، منها ما أخرجه الإمام مسلم في: [صحيحه (1/ 93 ـ كتاب الإيمان] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) ).
••وأما الإجماع: فحكاه غير واحد، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ حيث قال في: [مجموع الفتاوي (27/ 264) ] : (من لم يحرِّم التدين بعد مبعثه - صلى الله عليه وسلم - بدين اليهود والنصارى، بل من لم يكفرهم ويبغضهم: فليس بمسلم باتفاق المسلمين) .
•• الثانية: أن كفر اليهود والنصارى معلوم من الدين بالضرورة؛ قاله شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله في: [مجموع الفتاوي (2/ 368) ] ، والجهل بذلك لا يعذر صاحبه فيه، بل هو كافر مرتد.
•• الثالثة: أن من لم يُكفر اليهود والنصارى، أو شك في كفرهم، أو سوّغ اتباع دينهم، أو صحح ما هم عليه من اعتقادات باطلة: فهو كافر. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله في: [نقض التأسيس (1/ 447) ] : (أن الأمر بالشرك كفر وردة إذا كان من مسلم، وإن مدحه والثناء عليه والترغيب فيه: كفرٌ ورِدَّة إذا كان من مسلم) وقال في: [مجموع الفتاوي (27/ 463 - 464) ] : (وهذا كما أن الفلاسفة ومن سلك سبيلهم من القرامطة والاتحادية ونحوهم ـ يجوز عندهم أن يتدين الرجل بدين المسلمين واليهود والنصارى، ومعلوم أن هذا كله كفر باتفاق المسلمين فمن لم يُقر ظاهرًا وباطنًا بأن الله لا يقبل دينًا سوى الإسلام فليس بمسلم، ومن لم يقر بأن بعد مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - لن يكون مسلمًا إلا من آمن به واتبعه باطنًا وظاهرًا، فليس بمسلم) . هذا والله تعالى أعلم.