الصفحة 8 من 73

"... واللَّقلاق واللَّقلَقة: شدة الصوت في حركة واضطراب. والقَلْقَلة: شدة اضطراب الشيء، وهو يَتَقَلْقَلُ ويتَلَقْلَقُ؛ وأَنشد: إِذا مَشَتْ فيه السيِّاطُ المُشَّقُ * شِبْهَ الأَفاعي، خيفةً تُلَقْلِق قال أَبو عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْته بمعنى واحد، ولَقْلَقْت الشيء إِذا قَلْقَلْته. واللَّقْلَقة: شدة الصوت. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: (( ما لم يكن نَقْع ولا لَقلَقة ) ). يعني: بالنَّقْع أَصوات الخدود إِذا ضُربت، وقد تقدم، وقيل: اللَّقْلقةُ الجلبة كأَنها حكاية الأَصوات إِذا كثرت فكأَنه أَراد الصياح والجبلة عند الموت. وقيل: اللَّقْلقةُ تقطيع الصوت وهو الوَلْوَلَةُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إذا هُنَّ ذُكِّرن الحياء من التُّقى * وثَبْنَ مْرِنَّاتٍ، لهُنَّ لَقَالِق وقيل: اللَّقْلقةُ واللَّقْلاق الصوت والجلبة؛ قال الراجز: إني، إذا ما زَبَّبَ الأَشْداقُ * وكَثُرَ اللَّجْلاج واللَّقْلاقُ * ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجمٌ وَدَّاق * وقال شمر: اللَّقْلَقة إعجال الإنسان لسانه حتى لا ينطبق على أَوفاز ولا يثبت، وكذلك النظر إذا كان سريعًا دائبًا. وطرف مُلَقْلَق أَي: حديد لا يَقِرّ بمكانه. قال امرؤ القيس: وجَلاَّها بطَرْفٍ مُلَقْلَق * أي: سريع لا يَفْتُر ذكاء. والحية تُلَقْلِقُ إذا أَدامت تحريك لَحْييها وإخراج لسانها؛ وأنشد: مثل الأَفاعي خيفةً تُلَقْلِقُ * وفي الحديث: (( أنه قال لأبي ذر: ما لي أراك لَقًّا بَقًّا؟ كيف بك إذا أخرجوك من المدينة! ) ). الأزهري: اللَّقّ الكثير الكلام، لَقْلاقٌ بَقْباق. وكان في أبي ذر شدة على الأمراء وإغلاظ في القول وكان عثمان يُبلغ عنه. يقال: رجل لَقَّاق بَقّاق، ويروى لَقىً، بالتخفيف، وهو مذكور في بابه. واللَّقْلَقُ: اللسان. وفي الحديث: (( مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِه وقَبْقَبه وذَبْذَبه فقد وُقِيَ ) ). وفي رواية: (( دخل الجنة ) )."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت