الصفحة 10 من 73

وقيل: العرب قديما أخذت مصطلح كلمة قلقلة من قول بعضهم تقلقلت القدر على النار والعرب كانوا يضعون هذه القدر بين ثلاثة أحجار وفي وسط الأحجار الحطب ويشعلون النار فإذا اشتدت النار وغلى الماء الذي في القدر يضطرب القدر ويهتز فتقول العرب تقلقلت القدر على النار فلو نظر ناظر إلى هذه القدر هل هذه القدر ساكنة أم متحركة لا يستطيع أن يقول ساكنة لأنها تهتز ولا يستطيع أن يقول متحركة لأنها تتقلقل في مكانها فوق الأحجار الثلاثة ولم يتغير مكانها من فوق الأحجار . فمن هنا جاءت تسمية علماء اللغة والتجويد بدقة متناهية لكلمة قلقلة فجزى الله علماؤنا كل خير على هذه التسمية الدقيقة في وصف أحرف القلقلة . ويتلخص من هذا البحث أن القلقلة تارة تعني الحركة ولاضطراب وتارة تعني شدة الصياح ويلاحظ أن المعنى الاصطلاحي متقارب مع المعنى اللغوي على خلاف بعض الصفات فمثلا صفة الهمس لغة تعني الخفاء واصطلاحا: جريان النفس عند التلفظ بصوت الحرف فهنا فارق المعنى اللغوي المعنى الاصطلاحي .

{أَسْمَاءُ أصْوَاتِ القَلْقَلَةِ الْمَبْثُوثَةِ فِي الكُتُبِ}

تعددت مسميات أصوات القلقلة في كتب اللغة والمعاجم والتجويد ومن هذه الأسماء تسميتها بالأصوات المقلقلة لما يعتريها من اهتزاز واضطراب المخرج حال النطق بها وهي ساكنة , وتارة تسمي بالأصوات شديدة الصياح كما سمها بذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي وسماها آخرون بالأصوات المضطربة لما يعتري مخرجها من الحركة والتذبذب والزلزال الصوتي ويقال لها بالأصوات اليابسة نسبة لحبس الصوت معها لكونها من الأصوات التي ينحبس بها هواء الصوت في مخرجها حال سكونها وتلقب بالأصوات المحقورة نسبة لحبس الصوت ولأَنها تُحقر في الوقف، وتُضْغَطُ عن مواضعها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت