الصفحة 19 من 108

بذلك أيضا مجد الدين الفيروز آبادي في القاموس، وقال العلامة أحمد بن الحسن الجاربردي شارح الشافية في معناه أنا أفصح العرب ويؤيد هذا المعنى حديث آخر من أمثال هذا الحديث"أنا أفصح العرب بيد أني من قريش"ولله در المتنبي الشاعر فإنه أفصح هذا المعنى في ديوانه حيث قال:

(( لا بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبنفسي فخرت لا بجدودي ) )

(( وبهم فخر كل من نطق الضا * د وعوذ الجاني وغوث الطريد ) )

والله أعلم أه مصححه عفا الله عنه... )) اهـ وكذلك ينظر في النشر ج1 ص 220 والمقاصد الحسنة للسخاوي ص 95 والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص 61/62. وقد ذكر الإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي في كتابه سبل الهدى والرشاد ج2 ص 103 بقوله ( .... ما اشتهر على ألسنة كثير من الناس أنه صلى الله عليه وسلم قال( أنا أفصح من نطق بالضاد ) فقال الحافظ عماد الدين ابن كثير وتابعه تلميذه الزركشي وابن الجوزي والشيخ ابن حجر العسقلاني والسخاوي: أنه لا أصل له ومعناه صحيح والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم أفصح العرب لكونهم الذين ينطقون بها ولا توجد في لغة غيرهم ) اهـ ويشير فخر الدين الجاربردي إلى أن الحديث يعني ( أنا أفصح العرب ) لا أفصح في نطق الضاد بقوله ج1 ص338 أما ( من قال أنه عنى نفس الضاد لصعوبتها فقد أخطأ لاستواء العرب الأقحاح في الإتيان بالحروف كلها ) اهـ أما المعنى الذي يشير إلى أن الرسول أفصح العرب فترجع أصوله إلى عدد من الأحاديث المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم التي وردت في كتب السيرة النبوية وكتب الطبقات في روايات مختلفة مثل أنا أعربكم ... ) و ( أنا أعرب العرب .... ) وما ورد في كتب غريب الحديث مثل ( أنا أفصح العرب ... ) وقد أشار أبو حاتم السجستاني ( ت 255 هـ) في كتابه المذكر والمؤنث ص 33/ 34 إلى أن فصاحة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت طبعا لا تعليما كما عد من العجمة وعدم الفصاحة جعل الضاد ظاء أو الظاء ضادا كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت