هو محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي المكي المطلبي ، الفقيه ، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تفقه على مسلم بن خالد ( فقيه مكة ) ،وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، ومالك ابن أنس ، ومحمد بن الحسن ، (الفقيه ) ، وخلق سواهم .
وتفقه به جماعة منهم: الحميدي ، والقاسم بن سلام ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور، والمزني ، والربيع بن سليمان المرادي ، والبويطي ، وخلق سواهم .
قال الذهبي رحمه الله:"الإمام العَلَم،... الفقيه، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم"وقال:"كان الشافعي ــ مع عظمته في علم الشريعة وبراعته في العربية ــ بصيرًا في الطلب نقل ذلك غير واحد" ( 15 ) .
وقال ابن كثير:"وقد أثنى على الشافعي غير واحد من الأئمة منهم: عبد الله ابن مهدي، وقد سأله أن يكتب له كتابًا في الأصول فكتب له الرسالة وكان يدعو له في صلاته ، وكذلك أثنىعليه شيخه مالك بن أنس ، وقتيبة بن سعيد ــ وقال هو إمام ــ، وسفيان بن عيينة ، ويحي بن سعيد القطّان ــ وكان يدعو له أيضًا في صلاته، وأبو عبيد القاسم بن سلام ــ وقال: ما رأيت أفصح ، ولا أعقل ، ولا أورع من الشافعي ، ومحمد بن الحسن ، وخلق كثير، وكان أحمد بن حنبل يدعو له في صلاته نحوًا من أربعين سنة ، وكان أحمد يقول إنه مجدد المائة الثانية ... إ.هـ مختصرًا (16 ) ."
وقال ابن العماد الحنبلي في"شذرات الذهب":"فقيه العصر ، والإمام الكبير" ( 17 ) .
وقال إسحاق بن راهويه: لقيني أحمد بن حنبل بمكة، فقال: تعال حتى أريك رجلًا لم تر عيناك مثله . قال: فأقامني على الشافعي ( 18 ) .
وقال الإمام أحمد:"ما أحد مسَّمحبرة، ولا قلمًا؛ إلاَّ للشافعي فيعنقه منة"وقال:"كان من أفصح الناس" ( 19 ) .
فرحمه الله رحمة واسعة وأجزل لهالمثوبة ورضي عنه .
الإمام أحمد رحمه الله )164 ـ 241 هـ)
** هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي ثمَّ البغدادي .