الصفحة 29 من 82

بالذي هو خير وذلك في قوله تعالى { لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ...الآية } وإذا سألت بالله عليك أيهما خير النص من الكتاب وصحيح السنة أو القياس المصادم لهما؟ لاشك سوف تقول:- إن النص خير من القياس وعلى هذا فالذين يعملون بالقياس المصادم للنصوص ويقدمونه على النص المحكم هم في حقيقتهم قد استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير وهذا من طبع اليهود, وهذا يفيدك ثلاث فوائد:- الأولى:- الحذر من هذا المسلك الثانية:- أن الواجب مخالفة أهل الكتاب في ذلك وفي غيره لعموم قوله (( ومن تشبه بقومٍ فهو منهم ) )الثالثة:- أن طرفًا من هذه الأمة لابد - قدرًا - أن يتبعهم حتى في طريقة استدلالهم لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال (( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ... الحديث ) ).

ومنها:- أن الله تعالى قال { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ } ويفهم من ذلك أن من يعص الرسول فقد عصى الله, فإذا ورد في مسألة نص عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقياس مصادم لهذا النص فمن أخذ بالنص وترك القياس المصادم له فقد أطاع الرسول ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله والهدى والخير والبر والفوز والفلاح والجنة في طاعتهما, ومن ترك النص وأخذ بالقياس المصادم فقد عصى الرسول ومن عصى الرسول فقد عصى الله والضلال والشر والفجور والخيبة والخذلان والنار في معصيتهما, نعوذ بالله من معصية الله والرسول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت