إن للقرآن العظيم أثرًا عظيمًا في حياة المسلم ؛ فهو غذاء للروح والقلب والعقل ، فلا وجود للإنسان بغير الروح والقلب والعقل ، ولا حياة له ولا منزلة بغير القرآن ؛ فهو حياة وشفاء ؛ لأن فيه كل ما يحتاجه المسلم في حياته العامة والخاصة ، والدين والدنيا ؛ فهو شامل للعقائد والعبادات والمعاملات والتكاليف والأحوال والأحكام ، وغيرها ، وكذلك بما يتصل ببناء المجتمع في نواح شتى ، وهو يهدي الناس جميعًا للتي هي أقوم ؛ في دينهم ودنياهم وأخراهم ، وذلك لمن قرأه قراءة متأمل متدبر ، فلا شك أنه سيكون له تأثير عظيم في حياة المسلم كلها ، وسببًا رئيسًا لنجاته وفوزه ، قال تعالى: ? قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) طه (آية:123، 124)
ومما يدعو إلى هذا التأثر بالقرآن تدبره، والعمل به المؤدي إلى رضوان الله تعالى ، وهذا لا يحصل إلا إذا كانت قراءة القرآن بالتدبر والتأمل في الآيات ، والتفكر فيها وما دلت عليه هذه الآيات ؛ لكي يحصل التأثر والتغيير السوي ، ومما يعين على تدبر القرآن ما يلي: