ليْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتِهِ على الْمُقيمينَ في الأَوطانِ والسَّكَنِ
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَني وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والموتُ يَطلُبُني
وَلي بَقايا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها الله يَعْلَمُها في السِّرِ والعَلَنِ
مَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني وقَدْ تَمادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
تَمُرُّ ساعاتُ أَيَّامي بِلا نَدَمٍ ولا بُكاءٍ وَلاخَوْفٍ ولا حَزَنِ
…أَنَا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِدًا عَلى المعاصي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُني
يَا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ يَا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُها وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيرِ وَالحَزَنِ
الدنيا
إذا حلت أوحلت
وإذا كست أوكست
وإذا أينعت نعت
وإذا جلت أوجلت
وكم من قبور تبنى ونحن ما تبنا
وكم من مريض عدنا ونحن ما عدنا
وكم من ملك رفعت له علامات
،،،،، فلما علا ،،،،، مات
يا غافلًا ... متى ستفيق ؟
كل يوم نواري الثرى أُناس كانوا بيننا ومن حولنا ...
صغارًا ... وكبارًا ... ... ... رجالًا ... وإناثًا
كانوا في نعيم الدنيا الممتد ... سيارات فارهة .. منازل عامرة بالخيرات ..أملاك .. أولاد .. أزواج ..أصدقاء وفي لحظات انتهى كل شيء .
وأغلق الباب ... ليفتح بابًا آخر .
أغلق الباب للأبد... عن كل ما فعلوه في حياتهم الدنيا من خير أو شر .
فيا ترى
هل أُغلق الباب على خيرات وحسنات وطاعات وصلوات ؟؟؟
أم أُغلق الباب على شرور وسيئات ومعصية وحسد وحقد ونميمة وفسق وفساد في الأرض وإضاعة للصلوات ؟؟؟
أخي الحي
أنت الآن في زمن المهلة .
هل تعرف ما هو زمن المهلة ؟
هو الوقت الذي يمكن لك أن تفكر فيه مليًا عن كل ما عملته في حياتك .