إن المشكلة التي علقت بأذهان كثير من المسلمين، والتي تحتم أن يقوم المصرف الإسلامي بتوزيع الصدقات والزكوات والقروض الحسنة.. مشكلة ذهنية تخرج المصرف الإسلامي عن أداء دوره الاستثماري الحقيقي، وتتطلب أن يتحول المصرف الإسلامي إلى جمعية خيرية، ويترك ساحة العمل المصرفي للمصارف الربوية.
إن السعي نحو أسلمة القطاع المصرفي بأكمله تتطلب أن تتخصص المصارف الإسلامية في الأعمال المصرفية، وتتفوق في أساليب الاستثمار المصرفي الإسلامي؛ بحيث تكون أكثر كفاءة وربحية والتزاما بمعايير الجودة العالمية إضافة إلى المعايير المحاسبية والشرعية.
* ما هي المصلحة التي سيحققها المصرف الإسلامي نتيجة تطبيق هذا الاقتراح؟ وكيف يمكن إقناع المصرف الإسلامي بقبول هذا الاقتراح؟
-من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية تحقيق العدالة والتخفيف من حدة التفاوت، وتحقيق التكافل الاجتماعي، وإن تبني المصارف الإسلامية لمثل هذا الاقتراح سيزيد ثقة الناس بها، ويعمل على تفعيل الدور الاجتماعي المنوط بها، خاصة بعد أن انحرفت بعض المصارف الإسلامية عن مسارها الأصلي.
ويمكن أن تتبنى المصارف الإسلامية هذا الاقتراح إذا ما تم تبنيه من قبل المجلس العام للبنوك الإسلامية، ويمكن أن تكون نسبة القروض الحسنة في البنوك الإسلامية من المعايير الشرعية التي ينبغي أن تطالب بها مستقبلا.
* ما هي مواصفات ومعايير الجمعية المطلوبة؟ وهل يلزم أن تكون متخصصة لهذا الغرض أم تكون جمعية اجتماعية بشكل عام؟
-يكون دور الجمعية هو التنسيق والتشاور بين إدارة المصرف الإسلامي وممثلي المودعين والمشاركين، ويفترض أن يكون البدء من خلال أعضاء الجمعية أنفسهم، وينبغي أن تكون الجمعية هي الأكثر مصداقية وشفافية والتزاما بمعايير الجودة والنوعية والكفاءة في العمل الاجتماعي الإسلامي.
* كيف سيطمئن الناس إلى أن أموالهم يتم تقديمها كقروض حسنة للمستحقين؟