شرح الشاطبية، ص: 29
على أن ضده الآخر، وبين «1» (فتحهم وكسر) في [ «إن» مثلا و «المبينات» ] «2» ، (وبين النّصب والخفض) في الأسماء المعربة (منزلا) فذكر كلّ من المذكورين فيهما «3» يدل على أن ضده الآخر.
وحيث أقول الضّمّ والرّفع ساكتا ... فغيرهم بالفتح والنّصب أقبلا
(وحيث أقول الضّمّ) في المبني (والرّفع) في المعرب لفلان أو لجماعة «4» (ساكتا) عن قراءة غير المذكورين (فغيرهم بالفتح) في الأول (والنّصب) في الثاني (أقبلا) به أي: جاء به في روايته؛ فإن لم تكن قراءة الغير بهما، لم يسكت/ [14/ ك] عليها، بل يبينها من سكون أو جزم أو كسر.
وفى الرّفع والتّذكير والغيب جملة ... على لفظها أطلقت من قيّد العلا
(وفى الرّفع والتّذكير والغيب جملة) من المواضع في هذه القصيدة (على لفظها أطلقت) / «5» من غير تقييد (من قيّد العلا) أي: حصله اكتفاء بفهمه.
وقبل وبعد الحرف آتى بكلّ ما ... رمزت به في الجمع إذ ليس مشكلا
(وقبل وبعد الحرف) القرآني (آتي بكلّ ما رمزت به في الجمع) فلا ألتزم له مكانا، بل تارة أقدمه، وتارة أوخره (إذ ليس مشكلا) بخلاف حروف أبي «6» جاد كما تقدم.
وسوف أسمّى حيث يسمح نظمه ... به موضحا جيدا معمّا ومخولا
(وسوف أسمّي) القارئ، أي: أذكره باسمه صريحا (حيث يسمح نظمه به موضحا) اسم فاعل حال من ضمير: أسمي، ونصب به «7» قوله: (جيدا معمّا ومخولا) هو استعارة لإيضاح الحرف بمقاربه، أخذه من قوله: «جيد معم ومخولا» ؛ لأنهم كانوا يعرفون الغلام ذا الأعمام والأخوال بجيده،
(1) في ك: وبنى.
(2) في د: إنهما مثلا للمبينات، وفي ز: إنهما مثلا والمبينات.
(3) في ك: فيها.
(4) سقط من ك.
(5) [9 ب/ د] .
(6) في ز: أبا.
(7) زيادة من ز.