فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 405

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى، ص: 386

ويؤكد القرآن العظيم .. أن اللّه تبارك وتعالى قد أخذ الميثاق على النبيين والمرسلين، أنهم يؤمنون برسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حينما يبعث مصدقا لما معهم من دعوة وكتب سماوية ..

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ .. قالَ: أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي؟ قالُوا: أَقْرَرْنا. قالَ: فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ

[آل عمران: 81]

فرسالة رسول اللّه، ودعوته- صلّى اللّه عليه وسلّم- لم تبلّغ فقط إلى أهل الكتاب في عصره، ولكنها قبل ذلك أخذت ميثاقا على النبيين أن يصدقوه، ويؤمنوا به، وينصروه، وقد أخذت بالتالى على أتباع هؤلاء الأنبياء، ولن يكون هؤلاء يهودا حقا، ولا نصارى حقا، حتى يؤمنوا برسول اللّه، لأن أنبياءهم آمنوا به، وتعهدوا بتصديقه ونصرته، وأخذوا بذلك عهدا للّه على أنفسهم، فأشهدهم اللّه على عهدهم وكان اللّه معهم من الشاهدين.

-فكيف يجوز بعد هذا أن يتنكر اليهود والنصارى لرسول اللّه- محمد صلّى اللّه عليه وسلّم- ويناصبونه العداء، وهم يزعمون أنهم متمسكون بالتوراة والإنجيل، متّبعون لموسى وعيسى عليهما السلام؟

وقد كانوا يزعمون- هم والمشركون- أنهم لن ينفكّوا عن عقيدتهم إلى أن تأتيهم البيّنة، وهى النبى الموعود في التوراة والإنجيل .. ولكنهم لم يلتزموا بهذا الوعد .. وهذا ما فضحه القرآن ..

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ. رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً. فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ. وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [البينة: 1 - 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت