المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 765
والصّحاح، والمحكم وابن مكّيّ الصّقلّيّ في تثقيف اللّسان، والنّهاية، والمغرب، والمختار، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن.
ومن هؤلاء من استدرك قائلا: أو لا يقال للرّجل:
ثيّب إلّا في قولك: ولد الثّيّبين: الخليل بن أحمد الفراهيديّ، واللّسان، والقاموس، والتّاج، والمتن.
وقد تطلق كلمة الثّيب على المرأة البالغة وإن كانت بكرا: النّهاية، واللّسان، والتّاج، والمتن. ومن المستحسن أن نهمل ذلك.
ذكرت هذه الكلة في مادّة"ثوب"لأنّ أصلها واو، ولم يذكرها في مادّة"ثيّب"إلّا القليل من المعاجم كاللّسان، والقاموس، والتّاج. (110)
المصطفويّ: والظّاهر أنّ"الثّيّب"من ثاب ورجع عن الزّوج إلى الانفراد، كما أنّ"البكر"من لم يتزوّج. وإطلاق"الثّيّب"على المرأة المتزوّجة فعلا مجاز، فإنّ استعمال"الثّيّب"في مقام التّزويج وهو منحصر في الأبكار، أو الثّيّبات اللّاتي رجعن عن أزواجهنّ وطلّقن. (2: 40)
النّصوص التّفسيريّة
ثيّبات
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكارًا. التّحريم: 5
ابن عبّاس: أيّمات مثل آسية بنت مزاحم امرأة فرعون. (477)
الطّبريّ: وهنّ اللّواتي قد افترعن وذهبت عذرتهنّ. (28: 165)
نحوه أبو حيّان (8: 292) ، والآلوسيّ (28: 155) .
الماورديّ: الثّيّب فإنّما سمّيت بذلك لأنّها راجعة إلى زوجها إن أقام معها، أو إلى غيره إن فارقها، وقيل:
لأنّها ثابت إلى بيت أبويها، وهذا أصحّ لأنّه ليس كلّ ثيّب تعود إلى زوج. (6: 42)
الطّوسيّ: وهنّ الرّاجعات من عند الأزواج بعد افتضاضهنّ، مشتقّ من ثاب يثوب إذا رجع. (10: 49)
مثله الطّبرسيّ. (5: 316)
الفخر الرّازيّ: ذكر الثّيّبات في مقام المدح، وهي من جملة ما يقلّل رغبة الرّجال إليهنّ.
نقول: يمكن أن يكون البعض من الثّيّب خيرا بالنّسبة إلى البعض من الأبكار عند الرّسول، لاختصاصهنّ بالمال والجمال أو النّسب أو المجموع مثلا، وإذا كان كذلك فلا يقدح ذكر الثّيّب في المدح، لجواز أن يكون المراد مثل ما ذكرناه من الثّيّب. (30: 45)
البروسويّ: الثّيّب: الرّجل الدّاخل بامرأة والمرأة المدخول بها، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، فيجمع المذكّر على ثيّبين والمؤنّث على ثيّبات، من ثاب إذا رجع، سمّيت به المرأة لأنّها راجعة إلى زوجها إن أقام بها، وإلى غيره إن فارقها، أو إلى حالتها الأولى وهي أنّه لا زوج لها، فهي لا تخلو عن الثّوب أي الرّجوع، وقس عليها الرّجل.