المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 8، ص: 308
التّضعيف مادّة، ومن صيغة المبالغة لفظا، ويؤيّده تفسيره ب"سيّالا وصبّابا"، وهو المتبادر منه، ملاءمة لسياق سائر الآيات.
ثالثا: عدد هذه الآيات بهذا الرّويّ خمس وثلاثون، إحدى عشرة منها- من (6 - 16) - تختصّ ببيان ما خلق اللّه في الدّنيا رحمة ونعمة للعباد، والباقية وهي أربع وعشرون- من (17 - 40) - تختصّ بالآخرة ونعيمها وعذابها، ابتداء من إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتًا النّبأ:
17، وانتهاء إلى وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا النّبأ: 20، وصفا للدّار الآخرة.
ثمّ من إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا النّبأ: 21، إلى فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذابًا النّبأ: 30، وصفا لعذاب الطّاغين. ثمّ من إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا النّبأ:
31، إلى جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا النّبأ: 36، جزاء للمتّقين، فلوصفهم ستّ آيات، ولوصف الطّاغين عشر آيات متقدّمة على (المتّقين) . وأمّا الآيات من (37 - 40) فخاصّة ببيان موقف النّاس أمام اللّه في يوم القيامة.