فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 297

الأصالة والتّجمّع، لقربها من مادّة"الأصل والأثّ والأسل"، ولأنّ هذا المعنى محفوظ في مشتقّاتها، ولما صرّح به مقاييس اللّغة وهو مقدّم ومعتمد عليه في نظره.

ثمّ استعملت في كلّ شجر أصيل مستقيم لا يقصد منه إلّا أصله وعوده، أو في السّمرة خاصّة. (1: 19)

يوسف خيّاط: الأثل: واحدته أثلة، نوع من جنس الطّرفاء من الفصيلة الطّرفاويّة، وهو شجر طويل مستقيم الخشب جيّدة، أغصانه كثيرة التّعقّد، وورقه معبل دقاق، وثمره حبّ أحمر قابض يسمّى بحبّ الأثل أو العدب، وعرف بالجزماذج، معرّب من الفارسيّة"الكزماذك"، وكان يصنع من خشبه بعض الآنية، والآن فإنّه يستعمل في صنع المحاريث والنّوارج.

ومن أسمائه"النّضار"في بلاد العرب و"الفارق"في بلاد النّوبة، و"التّاكوت"في مراكش. وإذا اجتمع في مكان أثل فهو عرين للأسود. (1: 7)

النّصوص التّفسيريّة

اثل

ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْ ءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ

سبأ: 16

ابن عبّاس: الأثل: الطّرفاء.

(الطّبريّ 22: 82)

الحسن: الخشب. (القرطبيّ 14: 287)

قتادة: ضرب من الخشب. (الطّبرسيّ 4: 386)

هو ضرب من الخشب يشبه الطّرفاء، رأيت بفيد.

(القرطبيّ 14: 287)

البيضاويّ: (و اثل وشي ء) معطوفان على (أكل) لا على (خمط) ، فإنّ الأثل هو الطّرفاء ولا ثمر له. وقرئا بالنّصب عطفا على (جنّتين) . (2: 259)

النّسفيّ: الأثل والسّدر معطوفان على (أكل) لا على (خمط) ، لأنّ الأثل لا أكل له. (3: 322)

أبو حيّان: قرئ (و أثلا وشيئا) بالنّصب عطفا على (جنّتين) . (7: 271)

البروسويّ: معطوف على (اكل) لا على (خمط) ، فإنّ الأثل هو الطّرفاء، بالفارسيّة"گز"، أو شجر يشبهه أعظم منه ولا ثمر له. (7: 284)

العامليّ: المراد به شجرة الطّرفاء، وهي من الأشجار المذمومة الّتي ورد أنّها لم تقبل الولاية. (78)

المصطفويّ: الأثل عطف على (اكل) ، أي ذواتي أثل، وهي الأشجار القويّة بلا أثمار. ويمكن أن يكون بمعناه الحقيقيّ، وهو أصل الشّجر وأسفله، إشارة إلى السّيل العرم، أي لم تبق فيهما إلّا أصول الأشجار المثمرة الملائمة وشي ء من السّدر. وهذا المعنى أنسب بسياق الآية الشّريفة، من جهة جريان السّيل، وذكر"الخمط"في الأشجار الّتي لا تلائم أثمارها، وذكر (سدر قليل) من الّتي تلائم، ومن كونه معنى حقيقيّا كما قلنا.

وأمّا قرب الموادّ في كلمات"أصل، أثل، أسل"، فيقال له: الاشتقاق الأكبر، وهو إذا كان التّناسب والاتّفاق في المعنى مع اختلاف في اللّفظ في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت