المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 143
للنّساء. ويتزيّن النّساء للرّجال، وإنّ رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك، فرأى النّساء، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحوّلوا إليهنّ فنزلوا معهنّ، فظهرت الفاحشة فيهنّ، فهو قول اللّه وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى. (الطّبريّ 22: 4)
مجاهد: التّبرّج: التّبختر والتّكبّر في المشي.
مثله قتادة. (الطّبرسيّ 4: 356)
أنّ المرأة كانت تخرج فتمشي بين الرّجال، فهو التّبرّج. (ابن الجوزيّ 6: 380)
قتادة: أي إذا خرجتنّ من بيوتكنّ. كانت لهنّ مشية وتكسّر وتغنّج، يعني بذلك الجاهليّة الأولى، فنهاهنّ اللّه عن ذلك. (الطّبريّ 22: 4)
ابن أبي نجيح: التّبختر. (الطّبريّ 22: 4)
الطّبريّ: إنّ التّبرّج في هذا الموضع: التّبختر والتّكسّر.
وقيل: إنّ التّبرّج هو إظهار الزّينة، وإبراز المرأة محاسنها للرّجال. (22: 4)
مقاتل: التّبرّج: أنّها كانت تلقي الخمار عن رأسها ولا تشدّه، فيرى قرطها وقلائدها.
(ابن الجوزيّ 6: 381)
الكلبيّ: إنّ المرأة منهنّ كانت تتّخذ الدّرع من اللّؤلؤ فتلبسه، ثمّ تمشي وسط الطّريق ليس عليها غيره، وذلك في زمن إبراهيم عليه السّلام. (ابن الجوزيّ 6: 380)
نحوه الفرّاء. (2: 342)
الفرّاء: كانت المرأة إذ ذاك تلبس الدّرع من اللّؤلؤ غير مخيط الجانبين، ويقال: كانت تلبس الثّياب تبلغ المال لا تواري جسدها، فأمرن ألّا يفعلن مثل ذلك.
أبو عبيدة: هو من التّبرّج، وهو أن يبرزن محاسنهنّ فيظهرنها. (2: 138)
الزّجّاج: التّبرّج: إظهار الزّينة، وما تستدعى به شهوة الرّجل، وقيل: إنّهنّ كنّ يتكسّرن في مشيتهنّ، ويتبخترن. (4: 225)
الطّوسيّ: نصب (تبرّج) على المصدر، والمعنى مثل تبرّج الجاهليّة الأولى، وهو ما كان قبل الإسلام.
وقيل: ما كان بين آدم ونوح، وقيل: ما كان بين موسى وعيسى، وقيل: ما كان بين عيسى ومحمّد.
وقيل: ما كان يفعله أهل الجاهليّة، لأنّهم كانوا يجوّزون لامرأة واحدة رجلا وخلّا، فللزّوج النّصف السّفلانيّ، وللخلّ الفوقانيّ من التّقبيل والمعانقة، فنهى اللّه تعالى عن ذلك أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله.
واشتقاق التّبرّج، من البرج، وهو السّعة في العين.
وطعنة برجاء، أي واسعة. وفي أسنانه برج، إذا تفرّق ما بينها.
وأمّا الجاهليّة الأخرى، فهو ما يعمل بعد الإسلام بعمل أولئك. (8: 339)
ابن عطيّة: التّبرّج: إظهار الزّينة والتّصنّع بها، ومنه البروج لظهورها وانكشافها للعيون. (4: 383)
الطّبرسيّ: أي لا تخرجن على عادة النّساء اللّاتي في الجاهليّة، ولا تظهرن زينتكنّ كما كنّ يظهرن