المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 178
لأنّه عليه السّلام أوّل من أسلم للّه، كما قال تعالى: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ البقرة: 131، وقال حاكيا عنه عليه السّلام: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي إبراهيم:
36، فنسب أتباعه إلى نفسه.
وقال أيضا: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ إبراهيم: 35. ومراده ببنيه: المسلمون، دون المشركين قطعا.
وقال: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا آل عمران: 68. (14: 412)
أبواه
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ ... الكهف: 80
السّيوطيّ: اسم الأب كازيرا، والأمّ سهوى.
أبو حيّان: يراد بأبويه أبوه وأمّه؛ ثنّي تغليبا، من باب القمرين في القمر والشّمس، وهي تثنية لاتنقاس. (6: 155)
نحوه الآلوسيّ. (16: 10)
لابويه
1 -... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ...
النّساء: 11
النّيسابوريّ: المراد بالأبوين: الأب والأمّ، فغلّب جانب الأب لشرفه، ومثله من التّغليب في التّثنية:
القمران، والعمران، والخافقان. (4: 193)
2 -فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ...
يوسف: 99
السّدّيّ: أبوه وخالته. (الطّبريّ 13: 67)
ابن إسحاق: أباه وأمّه. (الطّبريّ 13: 67)
الطّبريّ: قيل: عني بقوله: آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ أبوه وخالته. وقال الّذين قالوا هذا القول: كانت أمّ يوسف قد ماتت قبل، وإنّما كانت عند يعقوب يومئذ خالته أخت أمّه، كان نكحها بعد أمّه.
وقال آخرون: بل كان أباه وأمّه.
وأولى القولين في ذلك بالصّواب، ما قاله ابن إسحاق، لأنّ ذلك هو الأغلب في استعمال النّاس، والمتعارف بينهم في أبوين، إلّا أن يصحّ ما يقال: من أنّ أمّ يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك، بحجّة يجب التّسليم لها، فيسلّم حينئذ لها. (13: 67)
نحوه الطّبرسيّ. (3: 264)
الطّوسيّ: يعني أباه يعقوب وأمّه، فثنّي على لفظ الأب تغليبا للذّكر على الأنثى، ولم يثنّ على لفظ الأمّ، كما غلّب المفرد على المضاف في قولهم: سنّة العمرين.
ومثله قوله: وَوَرِثَهُ أَبَواهُ النّساء: 11، يعني أباه وأمّه. (6: 196)
الزّمخشريّ: قيل: هما أبوه وخالته، ماتت أمّه فتزوّجها وجعلها أحد الأبوين، لأنّ الرّابّة تدعى أمّا، لقيامها مقام الأمّ، أو لأنّ الخالة أمّ كما أنّ العمّ أب، ومنه قوله: وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ البقرة: 133. (2: 344)
الفخر الرّازيّ: في المراد بقوله: (ابويه) قولان:
الأوّل: المراد أبوه وأمّه، وعلى هذا القول فقيل: إنّ