فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 155

لأنّ قوله: أَبى وَاسْتَكْبَرَ عقيب قوله: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا البقرة: 34، مشعر بأنّ المخالفة بسبب هذا الأمر، هذا ما قيل عن الجانبين. (1: 261)

نحوه الآلوسيّ. (1: 229)

الخازن: سمّي به لأنّه أبلس من رحمة اللّه، أي يئس، وكان اسمه"عزازيل"بالسّريانيّة وبالعربيّة"الحارث"، فلمّا عصى غيّر اسمه، فسمّي إبليس، وغيّرت صورته.

وقال ابن عبّاس: كان إبليس من الملائكة بدليل أنّه استثناه منهم.

وقيل: إنّه من الجنّ لأنّه خلق من النّار، والملائكة خلقوا من النّور، ولأنّه أصل الجنّ، كما أنّ آدم أصل الإنس.

والأوّل أصحّ لأنّ الخطاب كان مع الملائكة فهو داخل فيهم، ثمّ استثناه منهم. (1: 41)

أبو حيّان: استدلّ على أنّه ليس من الملائكة بقوله تعالى: جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا فاطر: 1، فعمّ، فلا يجوز على الملائكة الكفر ولا الفسق، كما لا يجوز على رسله من البشر. وبقوله: لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ التّحريم: 6، وبقوله: كانَ مِنَ الْجِنِ وبأنّ له نسلا بخلاف الملائكة.

والظّاهر أنّه استثناء متّصل لتوجّه الأمر على الملائكة، فلو لم يكن منهم لما توجّه الأمر عليه، فلم يقع عليه ذمّ، لتركه فعل ما لم يؤمر به.

وأمّا جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ولا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ فهو عامّ مخصوص؛ إذ عصمتهم ليست لذاتهم، إنّما هي بجعل اللّه لهم ذلك.

وأمّا إبليس فسلبه اللّه تعالى الصّفات الملكيّة، وألبسه ثياب الصّفات الشّيطانيّة. (1: 153)

الفيروزاباديّ: اختلفوا هل هو من الملائكة أم لا؟ فروي عن طاووس ومجاهد عن ابن عبّاس: أنّه من الملائكة، وكان اسمه عزازيل، فلمّا عصى اللّه تعالى لعنه وجعله شيطانا مريدا، وسمّاه إبليس. وبهذا قال ابن مسعود وسعيد بن المسيّب وقتادة وابن جريج وابن جرير، واختاره ابن الأنباريّ والزّجّاج. قال: وهو مستثنى من جنس المستثنى منه.

قالوا: وقول اللّه تعالى: كانَ مِنَ الْجِنِ الكهف:

50، أي طائفة من الملائكة يقال لهم: الجنّ.

وقال الحسن وعبد الرّحمان بن زيد ومسهر وابن حوشب: ما كان من الملائكة قطّ والاستثناء منقطع، والمعنى عندهم أنّ الملائكة وإبليس أمروا بالسّجود، فأطاعت الملائكة، وعصى إبليس.

والصّحيح أنّه كان من الملائكة، لأنّه لم ينقل أنّ غير الملائكة أمر بالسّجود، والأصل في المستثنى أن يكون من جنس المستثنى منه. (بصائر ذوي التّمييز 6: 103)

السّيوطيّ: عدّ منهم بالاستثناء تغليبا لكونه كان بينهم. (3: 135)

الطّريحيّ: الأبالسة: الشّياطين.

قال الكفعميّ: وهم ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون، بل يخلدون في الدّنيا، كما يخلد إبليس. وإبليس هو أب الجنّ، والجنّ ذكور وإناث يتوالدون ويموتون، وأمّا الجانّ فهو أب الجنّ. وقيل: إنّه مسخ الجنّ، كما أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت