الصفحة 35 من 38

مليك حباه الله ملكا مُؤيدًا *** يجدُّ على مر الليالى ويُذكرُ

مليكٌ له عمزٌ إذا ما انتضان لا *** يقاربه ماضٍ صقيلٌ وأبترُ

مليكٌ إذا ما همّ أيسر همّةٍ *** لقصدٍ تسنى مسرعًا لا يُقصرُ

مليكٌ أبادَ الكفرَ رعبا فلم يدع *** لهم أنفسًا إلا بذكراه تُذعرُ

مليكٌ يرى أن ليس في الأرض مشتهى *** سوى منع دين الله مما يُغيّرُ

مليكٌ له فوق السمّاكين رتبةٌ *** جميع المعالى دونها تتقهقرُ

مليكٌ بدا في الكون للناس رحمة *** به كل مكسورٍ من الدهر يُجبرُ

مليكٌ يُحارُ الفهم في كُنهِ وصفهِ *** ويعجز عنه التفكير حين يَفكّرُ

إذا قال فيه الشعرَ أشعرُ شاعرٍ *** ولو أنه الشعرى لما كان يشعرُ

ولكنه بالحلم يُغضى عن الذى *** يُقصّرُ بعد الجهد فضلًا ويعذرُ

فلا زال في سعدٍ يدوم ودولةٍ *** مخلّدةٍ ما قال بِشرًا مُبشّرُ

ومما ذكره صاحب العقد المنظوم كذلك:-

مضى ملك الدنيا ولم يبق مشرق *** ولا مغرب إلا له فيه نائح

ولم يُغن عنه ماله ورجاله *** من الموت شيئا والخيول السوابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت