مليك حباه الله ملكا مُؤيدًا *** يجدُّ على مر الليالى ويُذكرُ
مليكٌ له عمزٌ إذا ما انتضان لا *** يقاربه ماضٍ صقيلٌ وأبترُ
مليكٌ إذا ما همّ أيسر همّةٍ *** لقصدٍ تسنى مسرعًا لا يُقصرُ
مليكٌ أبادَ الكفرَ رعبا فلم يدع *** لهم أنفسًا إلا بذكراه تُذعرُ
مليكٌ يرى أن ليس في الأرض مشتهى *** سوى منع دين الله مما يُغيّرُ
مليكٌ له فوق السمّاكين رتبةٌ *** جميع المعالى دونها تتقهقرُ
مليكٌ بدا في الكون للناس رحمة *** به كل مكسورٍ من الدهر يُجبرُ
مليكٌ يُحارُ الفهم في كُنهِ وصفهِ *** ويعجز عنه التفكير حين يَفكّرُ
إذا قال فيه الشعرَ أشعرُ شاعرٍ *** ولو أنه الشعرى لما كان يشعرُ
ولكنه بالحلم يُغضى عن الذى *** يُقصّرُ بعد الجهد فضلًا ويعذرُ
فلا زال في سعدٍ يدوم ودولةٍ *** مخلّدةٍ ما قال بِشرًا مُبشّرُ
ومما ذكره صاحب العقد المنظوم كذلك:-
مضى ملك الدنيا ولم يبق مشرق *** ولا مغرب إلا له فيه نائح
ولم يُغن عنه ماله ورجاله *** من الموت شيئا والخيول السوابح