جاء في دائرة معارف القرن التاسع عشر:"كان النساء عند الرومانيين مُحِبّات للعمل مثل محبة الرجال له ، وكن يشتغلن في بيوتهن ، أما الأزواج والآباء فكانوا يقتحمون غمرات الحروب، وكان أهم أعمال النساء بعد تدبير المنزل، الغَزْل وشغل الصوف ، ثم دعاهم بعد ذلك داعي اللهو والترف إلى إخراج النساء من خدورهن ليحضرن معهم مجالس الأنس والطرب ، فخرجن كخروج الفؤاد من بين الأصابع ، فتمكن الرجل لمحض حظ نفسه من إفساد أخلاقهن وتدنيس طهارتهن وهتك حيائهن حتى صرن يحضرن المراقص ، و يغنّين في المنتديات ، وساد سلطانهن حتى صار لهن الصوت الأول في تعيين رجال السياسة وخلعهم ، فلم تلبث دولة الرومان على هذه الحال حتى جاءها الخراب من حيث تدري ولا تدري"19
وهكذا سائر الحضارات التي انهارت وسقطت وها هي ذي الحضارة الغربية اليوم كما صرّح بذلك عقلاؤها تعيش في النزع وتعاني من سكرات الموت .. وما ذلك إلا للسبب نفسه .. فهل من معتبر بذلك ؟ ...
"بيوت الأزياء جعلت مني مجرد صنم متحرك"
"فابيان"عارضة الأزياء المشهورة فتاة في الثامنة والعشرين من عمرها ، تركت العطور والفراء ودنيا الأزياء وجاءت إلى الحدود الأفغانية لتعيش ما تبقّى من عمرها وسط الأسر المسلمة ...
تعترف"فابيان"فتقول:
"لولا فضل الله علىّ ورحمته بي لضاعت حياتي في عالم ينحدر فيه الإنسان ليصبح مجرد حيوان ، كل همه إشباع رغباته وغرائزه بلا قيم ولا مبادئ .."
ثم تضيف: