فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2086

ويقول عنه تلميذه الشيخُ عبدُ الله النوري ـ رحمه الله ـ:"والذين عرفوا عبدَ الله بنَ خلف، عرفوا فيه رجلًا تقيًّا متواضعًا لله في نفسِه، عظيمًا في أَعْيُنِ الناسِ، يقضي نهارَه مُعَلِّمًا للناس، واعظًا لهم ، حَلّالًا لمشاكلهم، مُفْتِيًا في قضاياهم، يقرأُ القرآنَ، ويتدبَّرُ معانيه، ويستنتجُ منه أحكامَه، يعبدُ اللهَ، ويختلطُ بالناسِ، يجلسُ في مجلسِه لهم، ويعودُ المرضَى، ويُهَنِّئُ أو يُعَزِّي، عَرَفه عارِفوه بأنه قويُّ الإرادةِ، مَضَّاءُ العزيمةِ، صادقُ القولِ، وفيٌّ بالعهدِ، محافظٌ على الوعدِ، لا تعرفُ همتُه الكسلَ ولا المللَ، ولم يُذكَر عنه أنه أضاعَ ساعةً من عُمُرِه في لَهْوٍ أو عَبَثٍ"،"لم يلبسْ فاخرَ اللباسِ، ولا انتعلَ بِغالِي النِّعالِ، بل كان يكتفي منها بما يَكفيهِ، بما يَرُدُّ عنه غائلةَ بَرْدٍ، أو يمنَعُ عنه وَقْدَةَ حرٍّ، وكان مَهِيبَ الطَّلْعةِ، نُورانِيَّ الوجه، خَفِيضَ الصوتِ، يرى فيه رائِيه جمالَ التقوى، وثُبوتَ الجَنان، فإذا تكلَّم تكلَّم لله، يُحِسُّ منه سامِعُه نُصْحًا وإرشادًا وتوجِيهًا، ودعوةً إلى اللهِ وإلى طاعةِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم -".

وإذا سَخَّرَ الإلهُ أُناسًا لسعيدٍ، فإنهم سُعَدَاءُ

إخوةَ العِلمِ والعملِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت