فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 312

السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة، قلت: وهو أن يأتي بأمر لا وجه له ولا دليل من صاحب الشريعة، كان خيرا أو غيره [1] قال الله تعالى: {وإن تطيعوه تهتدوا} [2] .

وقال أبو العباس بن عطاء الله [3] (ض) : من ألزم نفسه آداب السنة نور الله قلبه بنور المعرفة، ولا مقام أشرف من متابعة الحبيب (ص) في أوامره وأفعاله وأقواله وأخلاقه.

وقال أبو حمزة البغدادي [4] (ض) من علم طريق الحق سهل عليه سلوكه، ولا دليل على الطريق إلى الله تعالى إلا متابعة الرسول (ص) في أقواله وأفعاله وأحواله.

وقال أبو القاسم النصراباذي [5] (ض) : (أصل الخوف ملازمة الكتاب والسنة، وترك الأهواء والبدع، وتعظيم حرمات المشايخ، ورؤية أعذار الخلائق، والمداومة على الأوراد، وترك الرخص والتأويلات.

قلت: هذه هي الأصول التي من ضيعها حرم الوصول، وأكثر أهل الزمان على ذلك، إلا من عصم الله سبحانه وتعالى، وقليل ما هم، وقد

= المؤذن، ثم قال لخادمه: اذهب إلى السوق، وانظر ماذا تسمع، وهو في مناجاته يقول: وحقك لا أقمت ما لم تفرج عن المكروبين، (أي: لا أقمت الصلاة) ، قال:

فأتى خادمه يقول: وكفى الله المؤمنين القتال، شق بطن أحمد بن عبد الله، فأخذ عبد الله في الإقامة. قال الذهبي: بمثل هذا يعظم مشايخ الوقت. وقوله الذي استشهد به المؤلف ذكره الذهبي في ترجمته. انظر سير أعلام النبلاء 14/ 6.

(1) زيادة من خ.

(2) النور 54.

(3) هكذا ورد بالأصول، والصواب: ابن عطاء الأدمي، اسمه أحمد بن محمد بن سهل من علماء مشايخ الصوفية، وما نقله عنه زروق هو عن ترجمته في طبقات الصوفية، توفي 309. طبقات الصوفية ص 265.

(4) اسمه محمد بن إبراهيم، صوفي عالم بالقراءات، توفي 289 هـ طبقات الصوفية ص 295.

(5) هو إبراهيم بن محمد، شيخ خراسان في وقته، توفي 367. طبقات الصوفية ص 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت