ويشير كابلان إلي الثورة الأمريكية الحقيقية في مواجهتها لما يجري في العالم الإسلامي من أحداث اندلعت الصيف الماضي عندما بدأ مجلس الأمن القومي الأمريكي إعادة تفعيل وغربلة الاستراتيجية الأمنية الخاصة بالبيت الأبيض والمتعلقة بمحاربة الإرهاب .. حيث تبني المجلس استراتيجية جديدة تقوم علي تقوية ودعم المعتدلين وفتح قنوات اتصال معهم والاعتماد علي حكومات مسلمة ومؤسسات سرية وجماعات لا تمتلك الدعم المادي .. وتكمن صعوبة تلك الاستراتيجية حسب ما نقله كابلان عن زينو باران المتخصصة في شئون الإرهاب بمركز نيكسون في أن 'الحرب الباردة كانت سهلة .. أما الحرب الحالية فهي شديدة الصعوبة ففي الحرب الباردة كان كفاح الأمريكيين كفاحا ضد ايديولوجية سياسية غير إلهية .. أما هذه الحرب فتقوم علي عناصر دينية .. وهو ما يعني أننا أمام مجموعة تؤمن بأن حربها تستند إلي دين إلهي .. وأعضاء الجماعات الإسلامية المسلحة تحركهم نزعات هذا الدين حتي ولو من منطلق ايديولوجي فاشيستي'.
وحسب ما أورده كابلان فإن المملكة أنفقت أكثر من 75 مليار دولار منذ عام 1975 لدعم ونشر الأفكار الوهابية الأصولية .. وقامت المملكة بتمويل مئات المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية بالخارج لمواجهة حركات الكفر والالحاد .. كما أنها دعمت الحركات الجهادية في حوالي 20 دولة. وهو ما جعل البعض داخل دوائر صنع القرار الأمريكي يطالب بتوسيع دائرة المواجهة من خلال فتح قنوات اتصال مع جماعات من خارج الدول الإسلامية .. اضافة إلي فتح قنوات اتصال من الأبواب الخلفية بأعضاء الجماعات الصوفية .. وكذلك مهادنة وتحسين علاقات واشنطن مع الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تنبذ العنف .. ويأتي علي قائمة تلك الجماعات جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست عام 1928 ويقدر عدد أعضائها بعشرات الآلاف في العالم كله ..
ويضيف الكاتب أن كثيرا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن يوجهون انتقادات حادة لتنظيم القاعدة .. وينقل كابلان عن ميلت بيرد الذي أمضي أكثر من ثلاثين عاما من حياته العملية في المخابرات الأمريكية قوله: إن الإخوان المسلمين هم الطرف الأقوي في حل المشكلة مع تنظيمات مثل القاعدة' ..
ويتمادي بيردن قائلا: إن ضباط المخابرات الأمريكية التقوا ليس فقط مع الإخوان المسلمين وإنما أيضا مع غيرها من الجماعات بما فيها تلك التي خرجت منها طالبان .. كما فتحت المخابرات الأمريكية