قال تقرير استخباري إنه"مضت ثلاث سنوات ونصف السنة على هجمات 11 سبتمبرإلا ان الصورة قاتمة عن إمكانات وكالات الاستخبارات الأمريكية, بالرغم من الزيادة في ميزانية الاستخبارات منذ عام 2001 بمعدل عشرة مليارات دولار, حيث إن الميزانية ارتفعت من 30 مليارًا إلى 40 مليار دولار سنويًا."
واقترح التقرير إجراء عدد من التغييرات الأساسية في وكالات الاستخبارات الأمريكية التي يصل عددها إلى 15 وكالة. ولكن وحتى قبل نشر التقرير رسميًا, كان بعض المسؤولين في بعض وكالات الاستخبارات يعربون عن استيائهم وقلة حماسهم لأي تغييرات جديدة, وقالوا إن الوكالات الاستخباراتية مازالت في حالة من التغيير والإصلاح المستمر منذ هجمات سبتمبر 2001.
وقال أحد المسؤولين الذي اطلع على كامل التقرير إن النسخة غير السرية تصل إلى 600 صفحة بما في ذلك الملحقات, أما النسخة السرية فتحوي حوالي 100 صفحة إضافية, لكنها تحوي النقاش المفصل الوحيد حول التهديدات الحالية مثل البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية.
ويحوي التقرير تحليلًا تفصيليًا عن عيوب تقدير الاستخبارات القومي عام 2002 الذي استنتج أن العراق كان يملك أسلحة بيولوجية وكيماوية وبرنامجًا نوويًا نشطًا. كما يحوي التقرير تقديرات وتقييمات عن الاستخبارات في أفغانستان وليبيا, حيث إن الخبراء الأمريكيين بإمكانهم الدخول الآن إلى هذه الدول ورؤية ما فيها من الأسلحة مقارنة مع ما كانت الاستخبارات تتوقعه قبل إمكانية الدخول إليها.
ويقترح التقرير الذي يركز في انتقاداته على وكالة الاستخبارات المركزية, إنشاء مركز لمحاربة انتشار الأسلحة غير التقليدية وذلك للسيطرة على التهديد الذي تشكله الأسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية. ويدعو التقرير إلى إجراء تغييرات محددة في وكالات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي والذي أوصت اللجنة أن ينشىء وحدة أكثر استقلالية لجمع الاستخبارات داخل بنيته الحالية.
وقال مسؤولو البيت الأبيض إن الإدارة الأمريكية سوف تتبنى التقرير. لكن المسؤولين الذين يقومون بأداء العمل بشكل فعلي في وكالات الاستخبارات قالوا إن التقرير نشر في وقت يتسم بالفوضى فيما هم يناضلون لبناء المنظمات الجديدة التي نص عليها قانون الاستخبارات الذي أقر العام الماضي ردًا على انتقادات سابقة.
وذكرت وكالة (أ. ب) نقلًا عن التقرير أنه يحوي نقدًا لاذعًا للوكالات الاستخبارية الأمريكية وأنه يتهمها بارتكاب"خطأ قاتل"في معظم تقييماتها حول أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل الحرب وأن