الصفحة 936 من 1172

قلت: ويحتمل أنهم شرحوه ويبسوه، وجعلوا يأكلون منه كما فعلوا في لحوم الأضاحي، ويؤيده رواية المغازي أنهم حملوا منه بعضا إلى المدينة، فتأمله والله أعلم.

13-باب أكل الجراد:

أي جواز أكله، وهو معروف /، سمي جرادا لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده.

روى ابن ماجة والخطيب عن أنس مرفوعا: ( الجراد نثرة حوت) (1) ، أي عطسته.

قال الديلمي (2) : قال زياد: ( حدثني به من رأى الحوت ينثره) ، ذكره المناوي، وليس في الحيوان أكثر فسادا لقوت الإنسان منه، وفيه خلق عشرة من جبابرة الحيوان: وجه فرس، وعينا فيل، وعنق ثور، وقرنا أيل، وصدر أسد، وبطن عقرب، وجناح نسر، وفخذا جمل، ورجلا نعامة، وذنب حية (3) .

(1) - أخرجه ابن ماجة 2/292، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وأقره السيوطي في اللئالئ 2/333، ويشبه أن يكون من الإسرائيليات كما قال الألباني في الضعيفة 1/ رقم 112، كما ضعفه الحافظ في الفتح 9/774، والعيني في العمدة 21/109، وقال ابن العربي في أحكام القرآن 1/53: ( فإن قيل: قد قال كعب: إنه نثرة حوت، قلنا: لا ينبني على قول كعب حكم، لأنه يحدث عما لايلزمنا تصديقه، ولا يجوز لنا تكذيبه) .

(2) - شيروية بن شهردار بن شيروية بن فناخسرو الديلمي الهمذاني.

حافظ عارف بالحديث.

له: فردوس الأخبار، وتاريخ همذان، وتاريخ الخلفاء. توفي سنة 509هـ.

ترجمته في: شذرات الذهب 4/23، وتذكرة الحفاظ 4/53، وطبقات الشافعية للسبكي 4/229.

(3) - مثله في الفتح 9/774.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت