في شرح الشفا، نقلا عن صاحب (1) آكام (2) المرجان في أحكام الجان، ما نصه: (وفادة الجن كانت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ست مرات، الأولى لم يشعر بها أحد من أصحابه، والتمسوه/ فلم يجدوه حتى أخبرهم بعد ذاك بذلك، والثانية كانت بالحجون(3) ؛ والثالثة كانت بأعلى مكة في الجبال، حضرها ابن مسعود، والرابعة ببقيع الغرقد (4) ، حضرها ابن مسعود أيضا وخط عليه الخط؛ والخامسة خارج المدينة مع ابن الزبير (5) ؛ والسادسة في بعض أسفاره مع بلال، ولكل منها حديث مسند) هـ (6) .
…وقول الله عز وجل:"قُلُ اوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ" (7) ، هم المتفرقون في أقطار الأرض لكشف خبر الرجم الذي كثر في السماء، وكان ذلك في صلاة الصبح ببطن نخلة (8) عند رجوعه - صلى الله عليه وسلم - من الطائف.
(1) - هو محمد بن عبد الله الشلبي.
(2) - في أصل المخطوط:"أكمام"، وهو خطأ، و"آكام"جمع آكم.
(3) - جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها، على ميل ونصف من البيت العتيق، انظر معجم البلدان لياقوت الحموي 2/225.
(4) - أصل البقيع الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى، والغرقد كبار العوسج، وهو مقبرة المدينة، انظر معجم البلدان 1/473.
(5) - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مجاهد:"ماكان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير".
شهد ابن الزبير اليرموك مع أبيه، وشهد فتح إفريقية، وكان البشير بالفتح إلى عثمان. قتل سنة 73 هـ.
ترجمته في: الاستيعاب ص:905، والإصابة 4/89ـ95.
(6) - آكام المرجان في أحكام الجان لمحمد بن عبد الله الشلبي، ص: 52.
(7) - سورة الجن، الآية 1 .
(8) - قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة، انظر معجم البلدان 1/449.