……فالظاهرة الواضحة والفريدة التي لا تكاد تغيب عن مجال الرؤية السياسية للعصر، قوة الظهور لدى العامة، وكثرة الثورات، وانشغال السلاطين بتثبيت دعائم الحكم، فنجد مثلا:
في عهد عبد الرحمن بن هشام:
حركة التمرد لدى قبائل زعير (1) ؛
الصراع بين قبيلتي آيت عقا وآيت يفلمان (2) ؛
معركة إيسلي 1260هـ، التي انهزم فيها الجيش المغربي أمام فرنسا، واستمر احتلال وجدة وغيرها (3) ؛
وقد استطاع السلطان إيقاف المد الاستعماري الطامع، والإفلات من النتائج السلبية للثورات بفضل"المراوغة الدبلوماسية التي امتاز بها مغرب القرن التاسع عشر" (4) .
في عهد محمد الرابع:
الانهزام في حرب تطوان ضد إسبانيا سنة 1276هـ-1859م (5) ؛
ثورة الرحامنة (من أحواز مراكش) سنة 1278 هـ-1861م، وذلك بسبب الانشغال بأحداث ونتائج حرب تطوان (6) ، خصوصا الأزمة المالية الخانقة.
كما تتالت كثير من الأحداث الداخلية، كثورة الجيلالي الروكي (1278هـ) ، ومحاصرة قبيلة بني عمير لمدينة سلا (1282هـ) ، وعموم الوباء (1285هـ) .
…في عهد الحسن الأول:
تحكم الهيئة الدولية المقيمة بطنجة، واتساع نشاطها المعادي لمصالح المغرب؛
وقوع أول إضراب في المغرب من طرف الدباغين بفاس للمطالبة برفع المكوس (7) ؛
ثورة بوعزة الهبري بوجدة وتازة سنة 1292 هـ (8) .
(1) - انظر:"المغرب عبر التاريخ"لإبراهيم حركات 3/182.
(2) - انظر:"الاستقصا في أخبار دول المغرب الأقصى"لأحمد بن خالد الناصري 9/67-68.
(3) - انظر:"الاستقصا"9/51.
(4) -"المغرب عبر التاريخ"3/229.
(5) - انظر تفاصيلها في"تاريخ تطوان"لمحمد داود، وانظر نتائج هذه الحرب في"إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس"لابن زيدان 3/487-489.
(6) - انظر:"الاستقصا"9/110.
(7) -"مظاهر يقظة المغرب الحديث"لمحمد المنوني 1/382.
(8) -"الاستقصا"9/152.