قال: ( أمد الله المسلمين يوم بدر بألف، ثم زادهم فصاروا ثلاثة آلاف، ثم زادهم فصاروا خمسة آلاف) ، وعن الزبير بن العوام أن الملائكة نزلت يوم بدر وعليهم عمائم صفر، زاد أبو أسيد (1) : قد طرحوها بين أكتافهم، قال السيوطي: (هذا الذي صح في وصف عمائمهم، أي دون غيره) ، وأخرج البيهقي من طريق الربيع بن أنس قال: كان الناس يوم بدر يعرفون قتلى الملائكة من قتلى الناس بضرب فوق الأعناق، وعلى البنان مثل وسم النار، وفي مسلم أن ذلك من مدد السماء الثالثة (2) .
فائدتان: الأولى: أطبق أهل السير أن نزول الملائكة للقتال مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان في بدر وأحد وحنين. قال ابن كثير: (ولم تقاتل إلا يوم بدر، وكانت فيما سواه مددا) (3) ، وبه قال ابن عباس والجمهور، وهو الذي اختاره ابن مرزوق (4)
(1) مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الجزرج الأنصاري الساعدي، أبو أسيد، مشهور بكنيته.
شهد بدرا وأحدا وما بعدها، وكانت معه راية بني ساعدة يوم الفتح.
ترجمته في: الاستيعاب ص: 1351، والإصابة 5/723-724.
(2) أخرجه البيهقي ، وعند مسلم من حديث ابن عباس، ولفظه:"بينما رجل مسلم يشتد في أثر رجل مشرك، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس … فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك مدد من السماء الثالثة"-أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر (شرح النووي 11/86) -، وانظر الفتح 7/396.
انظر الفتح 7/396.
(3) السيرة النبوية لابن كثير 2/429.
(4) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزرق الحفيد، العجيسي التلمساني، أبو عبد الله.
ولد بتلمسان، ورحل إلى الحجاز، ورجع إلى تلمسان وتوفي بها عام 842هـ.
له: أنوار الدراري في مكررات البخاري، والمسعى الرجيح في شرح الجامع الصغير.
ترجمته في: الضوء اللامع 7/50، والبدر الطالع 2/119، ونيل الابتهاج 293، وفهرس الفهارس 1/382.