الصفحة 151 من 1172

…القرطبي: ( وبه يرد قول ابن عباس أنه مسجد قباء) (1) .

…ثم ركب راحلته: يوم الجمعة، وأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف، فصلى بهم الجمعة. قال ابن التين: ( ذكر هذا الشيخ أبو محمد(2) ، وهو يدل أنه - صلى الله عليه وسلم - ما أقام في قباء أربعة عشر يوما، كما في البخاري، إلا أن يكون أسقط يوم الاثنين الذي نزل فيه، ويوم الجمعة الذي ركب فيه من عندهم)، هـ من فصيحه (3) بلفظه، وهو جمع غير مستقيم كما ترى.

…وقال العراقي: ( الخروج يوم الجمعة لا يستقيم على هذا القول، إلا على القول بأن قدومه لقباء كان يوم الجمعة لا الاثنين) .

(1) - قال الحافظ في الفتح 7/312: ( ويحتمل أن تكون المزية لما اتفق من طول إقامته صلى الله عليه وسلم بمسجد المدينة، بخلاف مسجد قباء فما أقام به إلا أياما قلائل، وكفى بهذا مزية من غير حاجة إلى ما تكلفه القرطبي، والحق أن كلا منهما أسس على التقوى، وقوله تعالى في بقية الآية:"فيه رجال يحبون أن يتطهروا"يؤكد كون المراد مسجد قباء، وعند أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت فيه رجال يحبون أن يتطهروا"في أهل قباء، وعلى هذا فالسر في جوابه صلى الله عليه وسلم بأن المسجد الذي أسس على التقوى مسجده رفع توهم أن ذلك خاص بمسجد قباء، والله أعلم) ."

(2) - عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي القيرواني، أبو محمد.

ولد بالقيروان عام 310هـ.

له: النوادر والزيادات، والرسالة، ومختصر المدونة.

ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي 135، وتذكرة الحفاظ 3/211، والديباج المذهب 136، وشذرات الذهب 3/131.

(3) - اسمه"المخبر الفصيح الجامع لفوائد مسند البخاري الصحيح"، ويوجد منه سفر نادر بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 16474 (من كتاب الحج إلى كتاب الغصب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت