الصفحة 140 من 1172

.زرت عائشة: يعني وهي مجاورة بثبير (1) كما في الحج. لا هجرة اليوم: أي من مكة، لأنها فتحت، أما سائر بلاد الكفر فالهجرة منها مطلوبة إلى الأبد (2) . قال الإسماعيلي عن ابن عمر (3) : ( انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار، أي مادام في الدنيا دار كفر) . ونية: أي وثواب نية الجهاد.

…3901 - سعدا: وهو ابن معاذ (4)

(1) - من أعظم جبال مكة، انظر معجم البلدان 2/73.

(2) - بل الحكم يدور مع علته، ومقتضاه أن من قدر على عبادة الله في أي موضع اتفق، لم يجب عليه الهجرة منه، وإلا وجبت.

قال الماوردي: ( إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام، فالإقامة فيها أفضل من الرحلة منها لما يرتجى من دخول غيره في الاسلام) ، ولله در الماوردي، ما أنفس كلامه، فقد أصبح الخوف على الحق وأهله في عواصم الإسلام، في حين شاع الاطمئنان على الأرزاق والأمان على الأديان في بلاد الكفر- انظر الفتح 7/290-.

(3) - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن. أمه زينب بنت مظعون، هاجر وهو ابن عشر سنين، وهو من المكثرين رواية وفقها.وفي الشعب للبيهقي: مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل.

ومن نوادر وفضائله أنه كان يحب جارية اسمها رمثة، فأعتقها، وقال: سمعت الله تعالى يقول:"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون".

ترجمته في: الاستيعاب ص:950، والإصابة 4/181-188.

(4) - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاري، سيد الأوس، شهد بدرا، ورمي بسهم في الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".

وذكر ابن إسحاق أنه لما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا، فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام.

ترجمته في: الاستيعاب ص:602، والإصابة 3/84-85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت