والمجاهدون أمام فوهات بنادق الصرب ولكنه التثبيت من الله وان ما كتبه الله سيكون ولا يرد قضاؤه راد.
صلى المجاهدون فرادى صلاة الفجر ثم انقضت الأسود على اعداء الله الصرب الملاعين وتحت صيحات التكبير والتهليل وبين اصوات القذائف والراجمات وازيز الرصاص وأصوات أنات القتلى والجرحى اذ جرح اخ له من المجاهدين العرب وكان بجانبه وما كان يفصلهم عن الصرب سوى خمسة امتر فقط!!! وكان الصربي متمكنا من سلاحه ويطلق على المجاهدين وابل الرصاص وكان الأخ الجريح تحت مرماه فما استطاع خطاف الانتظار وزحف لينقذ اخيه وما ان سحبه قليلا وأبعده عن مرمى الصربي اذ باغتته طلقة جبانه من صربي جبان سقط على اثرها شهيدا صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ولانزكي على الله احد.
حزن رفاقه المجاهدين على فراقه وانزلوه من ارض المعركة واظلوه بدموعهم وكانت البسمه مرتسمة على شفاته وبالسبابه مرتفعه مما يوحي بأن آخر كلمة نطق بها هي لا اله الا الله محمد رسول الله اذ انبعثت منه رائحة من روائح الجنة ان شاء الله انها رائحة المسك اللتي قد شمها كل من كان واقفا عليه وهو مسجى رحمه الله ... .
وكان قبل مقتله بليله يقول للمجاهدين والله اني سأقتل!! ويرددها ويكررها ... .
فوداعا خطاف وبر الله بقسمك ونسأل الله ان تكون في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ... والحق بأحبابك ابو علي البحريني والفاتح البحريني والعباس البحريني ... .
من قصص الشهداء العرب في البوسنه والهرسك
حمد القطري