لما كان المجاهدون يسيرون في مسيرة طويلة على الجليد والثلج ينزل من السماء ... وحينما توقف المجاهدون للراحة والنوم ... جاء أحد الأخوة الشيشان ممن له خبرة في الغابات وجمع شيئًا من الحطب لكي يوقد نارًا لتدفئة مجموعة من الجرحى ...
فلما أوقد النار بعد صعوبة بالغة فالأشجار كلها رطبة قد تشبعت بماء الثلج والمطر ...
اجتمع حولها الجرحى فقام هذا المجاهد ليحضر المزيد من الحطب فلما جاء إذا بالنار قد اجتمع عليها المجاهدون ... ولم يعد له مكان يجلس فيه مع أنه هو الذي أوقد النار ...
فما كان من من صاحبنا إلا أن جمع حطبًا وأوقد نارًا أخرى بصعوبة ومشقة ...
ثم في هذه المرة حصل له ما حصل في المرة السابقة حيث التف المجاهدون حول النار ولم يجد له مكانا .. فهل غضب عليهم أوأنه أنَّبهم؟!
كلا بل انطلق وجمع لهم حطبًا مرة أخرى وأشعل له نارًا وبدأ يتدفأ عليها ويجفف ملابسه الرطبة ..
فهنا والله تكون الخدمة حقيقة للإخوة في الله وهذا الإيثار الذي لايطيقه الندرة من الرجال ....