الصفحة 1 من 203

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه

اما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد:-

إن المتأمل في أحوال المسلمين يجد الضعف والخور والهزيمة قد حلت مكان القوة والعزة والنصر.

يا ترى لماذا

عباد الله إن المسلمون اليوم بحاجة إلى قوة تسند ظهورهم وتشد من أزرهم وتذلل لهم الصعاب وتنير لهم الطريق، يا ترى هذه القوة المنشودة من أين نحصل عليها وأين توجد هل هي في المال أم السلاح أم العتاد والعدة أما ماذا.

إن هذه القوة ليست في كل ذلك مع أنه مطلوب لكن القوة هنا هي قوة العقيدة ورحاب الإيمان بالله.

الإيمان بالله القوي هو الذي يمدنا بروح القوة فالمؤمن لا يرجوا إلا فضل الله ولا يخشى إلا الله.

إن المؤمن بالله الواثق بنصر الله قوي وإن لم يكن في يده سلاح.

إن المؤمن بالله غني وإن لم تمتلأ خزائنه بالذهب والفضة.

إن المؤمن بالله الواثق بنصر الله وإن الرزق من عند الله عزيز وإن لم يكن وراءه عشيرة وأتباع وهو أيضا ثابت وإن اضطربت به مصائب الحياة.

فالمؤمن أقوى من البحر بأمواجه والرياح بهبوبها والجبال وثباتها وصدق النبي صلى الله عليه وسلم القائل.

(( لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت