الصفحة 55 من 105

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كفتاه) أي أجزأتا عنه من قيام الليل , وقيل أجزأتا عنه من قراءة القرآن مطلقا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها . وقيل معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالا , وقيل معناه كفتاه كل سوء , وقيل كفتاه شر الشيطان , وقيل دفعتا عنه شر الإنس والجن , وقيل معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر , وكأنهما اختصتا بذلك من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله تعالى وابتهالهم ورجوعهم إليه وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم قال الحافظ بعد ذكر هذه الوجوه: والوجه الأول ورد صريحا من طريق عاصم عن علقمة عن أبي مسعود رفعه: (من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة) . قال ويؤيد الرابع حديث النعمان بن بشير يعني الذي أخرجه الترمذي في هذا الباب وقال الشوكاني بعد ذكر هذه الوجوه: ولا مانع من إرادة هذه الأمور جميعها ويؤيد ذلك ما تقرر في علم المعاني والبيان من أن أحذف المتعلق مشعر بالتعميم فكأنه قال كفتاه من كل شر ومن كل ما يخاف , وفضل الله واسع . تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.

فضل سورة آل عمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت