-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ) البخاري.
قوله صلى الله عليه وسلم (أعد) أي هيأ . قوله (نزله) للكشميهني"نزلا"بالتنكير , والنزل بضم النون والزاي المكان الذي يهيأ للنزول فيه , وبسكون الزاي ما يهيأ للقادم من الضيافة ونحوها , فعلى هذا"من"في قوله من الجنة للتبعيض على الأول وللتبين على الثاني , ورواه مسلم وابن خزيمة وأحمد بلفظ"نزلا في الجنة"وهو محتمل للمعنيين . قوله: (كلما غدا أو راح) أي بكل غدوة وروحة . وظاهر الحديث حصول الفضل لمن أتى المسجد مطلفا , لكن المقصون منه اختصاصه بمن يأتيه للعبادة , والصلاة رأسها , والله أعلم . فتح الباري بشرح صحيح البخاري .
فضل المشي إلي المسجد متوضئا
-قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ حَسَنَةً وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ الْيُسْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ سَيِّئَةً فَلْيُقَرِّبْ أَحَدُكُمْ أَوْ لِيُبَعِّدْ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا بَعْضًا وَبَقِيَ بَعْضٌ صَلَّى مَا أَدْرَكَ وَأَتَمَّ مَا بَقِيَ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّوْا فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ كَانَ كَذَلِكَ) صححه الألباني.