وهل المراد الذنوب السابقة غير الشرك أو الصغائر فقط ؟
أكثر العلماء على الثاني وهذا ظاهر فيما إذا كان العمل واحدا ثم ذكر ثوابه مطلقا في مكان ومقيد في مكان .
مثال: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) وهذا صريح في أن رمضان يدخل فيه صيامه وقيامه مكفر بشرط اجتناب الكبائر وهذا واضح .
لكن أحيانا تأتي نصوص مطلقة ولم تقيد في مكان آخر كحديث (من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر) فهل نقول إن هذا مقيد بما إذا اجتنبت الكبائر أو نقول هو عام مطلق لا يمكن أن نغيره ؟
أكثر العلماء على الأول وعللوا: إذا كانت هذه الفرائض العظيمة الصلاة الصيام لا تكفر إلا باجتناب الكبائر فما دونها من باب أولى ولا شك أن هذا قياس جلي واضح.
لكن قد يقال: لماذا لا نسكت عن مثل هذه الكلام ونتفاءل على الله أنه يعم كل الذنوب لا سيما مع قوله (زبد البحر) ونؤمل على الله عز وجل أن يكون هذا ثابتًا ولو لم تجتنب الكبائر . فهذا أسلم وأقوى رجاء .
ـــ من قام بعض ليالي رمضان
إن كان تخلفه لعذر فهو كالفاعل ، وألا فلا يحصل له الثواب لأن الثواب مشروط بشرط لا يتحقق إلا إذا وجد .
ـــ ( قام رمضان ) هل يشترط قيام كل الليل ؟
لا ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقم الليل كله إلا في العشر الأواخر ، ولما قال الصحابة رضي الله عنهم (لو نفلتنا بقية ليلتنا) قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) . شرح عمدة الأحكام - العثيمين .
فضل صَلَّاة الضحى