فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

ثم أتى على بقية الأبواب وموازينها الشائعة، وذكر القواعد الصرفية التي تتحكم في بعض هذه الموازين. أما في صلب المعجم فإنه أخذ يحيل على هذه الموازين المذكورة في المقدمة، فلا يحتاج إلى ذكر الفعل المضارع، ولا تهجي المصدر، ولا تحديد حركة الحرف الأوسط من الماضي، ولا إيراد حركة عين المضارع. وكل ما يحتاجه هو النص على الباب الذي ينتمي إليه الفعل الماضي. مثلا:

"ح ل ل ـ (حَلّ) العقدة: فتحها (فانحلّت) . وبابه ردّ. يقال: يا عاقد اذكر حلًا.."

وعند ذلك يعرف القارئ أن تصريف الفعل الماضي (حلّ) مماثل لتصريف الفعل (ردّ) المنصوص عليه في مقدمة المعجم، وهو: حَلَّ يَحُلُّ حَلًا.

622ـ حذف الألفاظ العويصة والغريبة:

من المعروف أن الناس لا يستخدمون في أحاديثهم اليومية أكثر من ثلاثمائة كلمة، وهي التي اصطلح عليها بالمفردات الشائعة. أما أكبر الكتاب وأطولهم باعا في اللغة وأكثرهم اطلاعا على أوابدها وشواردها فإنه لا يستخدم في كتاباته أكثر من عشرة آلاف كلمة. ولهذا فإن المعجم الوجيز المخصص لعامة الناس من المثقفين لا تتضمن مداخله الكلمات النادرة التي لا يحتاجها مستعملوه عادة. ولذلك فإن الرازي أهمل عددا كبيرا من مداخل الصحاح ذات الألفاظ العويصة التي يصعب على الدارسين حفظها. وهذه إحدى وسائل الاختصار والتسهيل التي اتبعها وأعلن عنها في مقدمته بقوله:"واجتنبت فيه عويص اللغة وغريبها طلبا للاختصار وتسهيلا للحفظ".

وقد تكون المادة برمتها غريبة كما قد يكون أحد مشتقات المادة فقط غريبا. ففي الحالة الأولى يحذف الرازي تلك المادة. وفي الحالة الثانية يُبقي على المادة ويحذف المدخل الغريب فقط.

ومن الأمثلة على المادة الغريبة في الصحاح مادة (ب ج ر م) :

..."البَجارِم: الدواهي."التي حذفها الرازي،

ومادة (ج ح ل) :

..."الجُحال بالضم: السَمُّ. وأنشد الأحمر:"

... ... جرّعه الذَيْفانَ والجحالا

... وأما الجُخالُ بالخاء فلم يعرفه أبو سعيد...""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت