وقال د.عطية إن أي حكم إسلامي يراد تطبيقه يحتاج إلى تحديد دقيق فالرضاع في الصغر أمر غير مستحب في الإسلام، والأصل فيه الضرورة لتضييق دائرة المحارم فيما يتصل بالزواج، والرضاع في الكبر أشد تضييقًا لأن الحاجة إليه نادرة جدًا.
وطالب د.عطية المسلمين علماء أو غير علماء بتحديد دائرة التطبيق بحسب الحاجة الاجتماعية الفردية، فإذا توسع الناس في الرضاع بحيث يتعثر تطبيق حكم الشرع في النكاح اتجهت الدعوة الشرعية إلي ترك الرضاع إلا عند الحاجة الماسة إليه في الصغر، وكذلك إذا وجدت الوسائل القاطعة للخلوة كعدم إغلاق الأبواب أو وضع حوائط زجاجية أو وجود كاميرا تليفزيونية فلا حاجة لإرضاع الكبير.
وقال د.عزت عطية إن هذه الفتوى تختص بأي رجل يخلو بامرأة في غرفة مغلقة لا يدخل عليهما أحد، ولا يختص الأمر بالموظفين والموظفات فقط فهذا يؤدي الى تشويش في الموضوع، لأن القضية تخص أي رجل وامرأة غريبة عنه تغلق عليهما غرفة خاصة ولا تفتح إلا بإذن أحدهما، لكن لو كان هناك أكثر من اثنين من الموظفين والموظفات في حجرة فلا يعتبر ذلك خلوة.