وحول معارضة أمهات المؤمنين لما قالته عائشة قال لأنهن رأين أنهن لا يحتجن للخلوة، أي أنها ليست ضرورة لهن، كما أن سبب الاشكال كله في هذه الناحية أنه لا يوجد في الفقه كله باب اسمه الخلوة، بل باب اسمه"النكاح"ومن خلاله ذكروا أن رضاع الكبير لا يؤثر فيه، ولم يتحدث واحد منهم بأن هذا الرضاع لا يجيز الخلوة.
وأضاف أن امهات المؤمنين أقررن السيدة عائشة على الفعل، لكنهن لم يفعلن مثلها، فيما عدا السيدة حفصة التي بعثت ابن أخيها سالم بن عبد الله بن عمر يرضع من اخت السيدة عائشة حتى يدخل عليها، فرضع ثلاث مرات وتعبت ولم يتم خمس رضعات فلم تدخله السيدة عائشة وماتت قبل ان يحدث ذلك.
وأوضح أن هذا الجدل كان قد بدأ عندما أثار البعض بأن حديث رضاع الكبير ليس صحيحا وأن كل المحدثين الذين أوردوه كذابون، فقاموا قبل ثلاثة اسابيع بحملة ضد الأزهر واتهموه بأنه يقوم تدريس ما يخالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويحاربها، وطعنوا في قسم الحديث الذي أرأسه وفي أساتذته وفي كلية أصول الدين وجامعة الأزهر وفي شيخه الامام الأكبر د.محمد سيد طنطاوي، وقالوا إنهم يطالبون بالغاء كل هذه الأحاديث حماية للرسول.