عن سهل بن سعد قال: خِيطت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم جبَّة من صوف أَنْمار فلبسها، فما أُعْجب بثوبٍ ما أُعجب بها، فجعل يمسّها بيده ويقول: «انْظُروا مَا أحْسَنَها» .
وفي القوم أعرابي فقال: يا رسول الله هَبْها لي. فخلعها فدفعها في يده.
البابُ الثالث
في ذكر إزاره وكسائه صلى الله عليه وسلم
عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرةً، فلما انصرف قال: «اذْهَبُوا بِخَمِيْصَتِي هَذِه إلَى أبِي جَهْمٍ وائْتوُنِي بأَنْبَجَانيَّةِ أبي جَهْمٍ، فإنَّها الْهَتْنِي عَنْ صَلاَتِي» .
الخميصة: رداء من صوف ذو عَلَمين.
والأَنْبجانِيَّة: كساء من صوف غليظ له خَمل وليس له عَلَم.
عن أبي بُرْدة قال: أخرجَتْ لنا عائشة كساءً مُلبَّدًا وإزارًا غليظًا، فقالت: «قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين» .
عن عائشة قالت: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة إلى المسجد وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شعر أسود» .
عن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: بعث النبيَّ صلى الله عليه وسلم عثمانَ إلى مكة فأجاره أبان ابن سعد، فقال: يا بن عَمِّ، ألاَ أراك متخشِّعًا؟ أسْبِلْ كما يُسْبل قومُك.
قال: هكذا يَتّزِرُ صاحبُنا إلى نصف ساقيه.
عن الأشعث بن سليم قال: سمعت عمتي تحدث عن عَمِّهَا قال: بَيْنا أنا أمشي إذا إنسان خلفي يقول: «ارْفَعْ إزَارَكَ فإنَّه أنْقَى وأَبْقَى» . فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقلت: يا رسول الله، إنما هي بُرْدة مَلْحاء.
قال: «أمَالَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟» فنظرتُ فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
الباب الرابع
في ذكر حلته صلى الله عليه وسلم
عن عبد الله بن الحارث: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم اشترى حُلة بسبع وعشرين ناقة فلبسها.
عن جابر بن عبد الله قال: ما رأيت أحسنَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حُلة حمراء.
الباب الخامس
في ذكر بردته صلى الله عليه وسلم