فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 533

عن حُصَين بن زيد الكَلْبي قال: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكًا، ما كان إلاّ التبسُّم» .

عن الحسن بن علي قال: «سألت خالي هندًا عن صفة ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: جُلُّ ضحكه التبسم، يَفْتر عن مِثْل حَبِّ الغمام» .

عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أقبل أعرابيٌّ على ناقة له حتى أناخ بباب المسجد، فدخل على نبي الله، وحمزةُ بن عبد المطلب جالس في نفر من المهاجرين والأنصار وفيهم النُّعَيْمَان، فقال لِنُعَيمان: ويحك إن ناقته سمينة، فلو نحرتها فإنا قد قَرِمْنا إلى اللحم، ولو فعلت غَرَّمْنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأكلْنا لحمًا. فقال: إني لو فعلت ذلك وأخبرتموه وجَد عليَّ.

قالوا: لا نفعل.

فقال: يا مقداد، غيِّبني في هذه الحفرة وأطْبق عليَّ شيئًا، ولا تدلَّ عليّ أحدًا، فإني قد أحدَثْت حدَثًا. ففعل.

فلما رأى الأعرابي ناقته قد نُحرت صرخ، فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم وقال: «مَنْ فَعَلَ هذا؟» .

قالوا: نعيمان.

قال: «فأَيْنَ تَوَجَّه؟» .

قالوا: ها هنا.

فتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حمزة وأصحابه، حتى أتى على المقداد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَلْ رَأَيْتَ نُعَيْمَان؟» فصمت، قال: «لَتُخْبِرَنِّي أيْنَ هو» .

فقال: مالي به علم. وأشار بيده إلى مكانه. فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وقال: «أيْ غُدَرَ ما حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ»

قال: والذي بعثك بالحق لأمرني به حمزةُ وأصحابه.

فأرضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعرابيَّ وقال: «شَأنُكُم بِهَا» . فأكلوها.

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكرَ صنيعه ضحك حتى تبدو نواجذُه.

عن جرير بن عبد الله قال: «ما حجَبني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضَحِك» .

وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى عن رجل أُخْرج من النار فقيل له: تمنَّ. فيتمنى فيقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت