فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 533

عن عمرو بن الشّريد عن أبيه قال: أردَفني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَّيةَ بنَ أبي الصَّلْتِ شَيءٌ؟» .

قلت: بلى يا رسول الله.

قال: «هِيه» حتى أنشدته مائة بيت.

وعن نابغة قال: أنشدتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

بلَغْنَا السماءَ مَجْدُنَا وجدودنا

وإنّا لنَرجو فوقَ ذلك مَظْهَرا

فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة. قال: أجل إن شاء الله. ثم قلت:

ولا خَيْرَ في حِلْم إذا لم يكن له

بوادرُ تَحمي صفوَه أن يكدَّرا

ولا خير في جَهلٍ إذا لم يكن له

حليمٌ إذا أوردَ الأمر أصْدَرا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ» .

عن سعيد بن المسيَّب قال: قَدِم كعبُ بن زهير متنكِّرًا حين بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوعده، فأتى أبا بكر، فلما أن صلّى الصبحَ أتاه به وهو متلثم بعمامته، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يبايعك على الإسلام. فبسط يده.

فحسر عن وجهه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، هذا مقام العائذ بك.

أنا كعب بن زهير.

فتجهمت الأنصار وأغلظت له، لِمَا كان مِنْ ذِكْره للنبي صلى الله عليه وسلم، ولانَتْ له قريشٌ وأحبُّوا إسلامَه.

فآمنَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأنشَده مِدْحته التي يقول فيها:

بانَتْ سعادُ فَقْلبي اليوم مَتْبولُ

مُتَيَّمٌ عندها لم يُشْفَ مكْبُولُ

فكساهُ النبي صلى الله عليه وسلم بردةً اشتراها معاوية بن أبي سفيان من آل كعب بن زهير بعده بمال كثير.

فهي البردة التي تلبسها الخلفاء في العيدين. زعم ذلك أبان.

قال المصنف: وقد أنشده جماعة، منهم العباس وعبد الله بن رواحة، وحسّان، وضمار، وأسد بن زنيم، وعائشة، في خَلْق كثير قد ذكرتهم في كتاب الأشعار.

الباب الخامس عشر

في صفة مشيه صلى الله عليه وسلم

عن أنس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنه يتوكأ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت