فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 533

ولذلك قدَّمه الله عزّ وجلّ على الكُلّ.

فمن ذلك خَلْقُ نفسه قبل خَلق نفوسهم.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كُنْتُ أوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الخَلْقِ وآخِرَهُمْ فِي البَعْثِ» .

وقد ذكرنا كيف خُلقت طينته في أول الكتاب.

ومن ذلك: أنه أخذ له الميثاق على الأنبياء.

فقال عزّ وجلّ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ اله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

(آل عمران: 81)

فجَعل الأنبياء كالأتباع له، وألهمهم الانقيادَ، فلو أدركوه وجب عليهم اتباعه.

وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لَوْ كَانَ مُوْسَى حيًّا مَا وَسِعَهُ إلاَّ اتِّبَاعِي» .

وقدَّم ذكرَه على الأنبياء فقال عزّ وجل: {إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالاَْسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا }

(النساء: 163)

وخاطب كلَّ نبي باسمه فقال تعالى: {وَقُلْنَا يَاءَادَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَاذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ }

(البقرة: 35)

، {قِيلَ يانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }

(هود: 48)

، {يإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَاذَآ إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }

(هود:

، {يايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا }

(مريم: 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت